تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( 910 ) قوله : من الشجرة الَّتى صدع منها أنبياءه ، الصدع الشّقّ ، يقال : صدعته فانصدع . وعنى بالشجرة ، إبراهيم النّبىّ ، عليه السلام ، فانّه كان أب الأنبياء ، عليهم السلام ، واعترف بنبوّته اليهود والنصارى والمجوس والمسلمون . وكلّ من كان من الأنبياء عليهم السلام ، من آدم وإبراهيم ، عليهم السلام ، فهم من أجداد نبيّنا ، عليهم السلام ، مثل سام ونوح وهود وشيث . وأقول في مواعظه : هي مواعظ يستنزل العضم إلى سهل الأباطح ، ويليّن الصخور ، ويشفى الصدور لو قرئت هذه المواعظ على الجبل لذاب ، أو على الشيطان الرجيم لتاب .

الخطبة 87

( 911 ) الجاهليّة الجهلاء ، هو توكيد للاوّل يشتقّ من اسمه ما يؤكَّد به ، كما يقال : وتد واتد ، وهمج هامج ، وليلة ليلاء ويوم ايوم . ( 912 ) قوله : ودعا إلى الحكمة والموعظة ، مأخوذ من قول اللَّه : * ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) * .

الخطبة 88

( 913 ) قوله : دفن به الضغائن وأطفأ به الثّوائر ، يعنى أزال الحروب الَّتى كانت بين العرب ، مثل حروب داحس والغبراء وحرب البسوس وحرب الفجار ( 96 ر ) والحروب التي كانت بين خزاعة وكنانة . ( 914 ) قوله : كلامه بيان وصمته لسان ، يعنى : ما قال رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، قولا ، الَّا وهو كاف في الإبانة عن ارادته ، فهو إشارة إلى تنزيهه عن التعمية والتلبيس والالغاز في كلامه . وهو ردّ على من زعم انّ مراد رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، لا يعرف من قوله ، وانّ فيه شرطا خفيا . ( 915 ) قوله : وصمته لسان . أراد به انّ سكوت رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، عن القول في بعض المواضع ، كالنّص على حكم الحادثة ، كما لو شاهد حادثة ، فلم ينكرها ، ولم يسبق منه انكار لها قبل ذلك ، كان سكوته دليلا على حسن الحادثة ، سواء كان ذلك قولا أو فعلا . وبهذا استدلّ العلماء في مواضع : انّ سكوت النّبىّ عن فعل مّا كالنصّ منه على [ التجويز ] . يذكرونه