اى رجع بكم من التشديد إلى التخفيف ، ومن الحظر إلى الإباحة . قال اللَّه ، تعالى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى ، نِسائِكُمْ هُنَّ ) * ، اى أباح لكم ما كان حظر عليكم .
( 885 ) قوله : ولم يخلهم بعد ان قبضه ، يعنى : قبض اللَّه آدم ، ممّا يؤكَّد عليهم حجّة ربوبيّته .
( 886 ) قال الامام الوبرىّ هذا بيان انّ اللَّه ، تعالى ، لم يخل عباده ، من آدم إلى رسولنا هذا ، من دلالات السمع والشرايع الظَّاهرة ( 93 پ ) والسمع المؤكد لادلَّة القبول امّا في حيوة رسوله أو بعده بشريعة محفوظة وسمع صحيح متداول بين امّة كلّ رسول إلى أن يأتي رسول آخر . ولم يقتصر اللَّه بامّة من الأمم على مجرّد العقل .
( 887 ) قوله بلغ المقطع عذره [ ونذر ] ، مثل . عدل فيها ، اى انصف . الميسور اليسر ، والمعسور العسر .
( 887 ) قوله بلغ المقطع عذره [ ونذر ] ، مثل . عدل فيها ، اى على التمثيل مائة سنة ، ولبعضهم دون ذلك ، إلى أن ينتهى الاجل إلى وقت واحد ، فهي الإطالة والتقصير .
( 888 ) وقوله وقدّمها واخّرها ، فمن خلقه اللَّه في أيام آدم ، عليه السلام ، فهو الذي قدّم اجله ، ومن عاقبته إلى آخر أيام الدنيا ، فهو الذي اخّر اجله .
( 890 ) قوله : غذرا ونذرا ، يعنى الاعذار ، والانذار وليس بجمع فيثقلا ، وثقلهما الحسن ، وهى رواية الأعمش . وقراءة الباقين بتثقيل النذر وتخفيف العذر ، وقراءة إبراهيم التميمىّ ، « عذر ونذر » بلا الف بينهما . قال اللَّه ، تعالى : * ( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ) * ، اى انذارى . والانذار الابلاغ ، ولا يكون الَّا في التخويف . وقيل : عذر أو نذر - اى امر ونهى . وقيل اعذار بالحلال وانذار بالحرام .
معارج نهج البلاغة — صفحة 189
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص١٨٩