( 92 ر ) أحسن التنبيه على أن الدّين والايمان ليس بنوع واحد من الافعال ، لانّه جعل حقايق الايمان غير المعرفة باللَّه . فحقايق الايمان هي الأفعال الواجبة واجتناب القبايح . فمعرفة اللَّه تدعوا إلى التقوى ، ثم التّقوى تدعو المتّقى إلى المحافظة على المعرفة . لانّه متى ازداد التّقوى ، ازداد المعرفة عنده قدرا ومنزلة .
فمعرفة اللَّه عند المتّقى أعظم خطرا من غير المتقى ، وهذا عند قوم دون قوم .
( 877 ) قوله : وشيجة خيفته ، الوشيجة عرق الشجرة . ووشجت العروق والأغصان اشتبكت . وقد وشجت بك قرابة فلان ، والوشيجة ليف يفتل ثمّ يشدّ بين حشيشتين ينقل بها البرّ المحصود وغيره . الربّق الحبل .
( 878 ) قوله : ولم تأسرهم الأطماع فيؤثروا وشيك السّعى على اجتهادهم ، المعنى انّ الدّاعى إلى ايثار الدنيا على الآخرة هو الانتفاع العاجل .
فكلّ من لم يكن له شهوة ، أو استولى علَّة العقل على الشّهوة ، آثرا الآخرة على الدّنيا . فوشيك السّعى عبارة عن النفع العاجل الَّذى توصل اليه بالسعي في الدّنيا . الاخياف الأصناف .
( 879 ) قوله : كبس ، اى بسط ، يقال : كبست النهر كبسا ، طممتها بالتّراب ، واسم ذلك التّراب كبس . وكبس الرجل رأسه ، اى ادخله في خبائه .
الهاء في حبلها عايدة إلى الأرض . مستفحلة ، يقال : استفحل الامر ، اى تفاقم . الاواذىّ من الأمواج يتأذّى منها الملَّاحون ، واحديها آذية . يقال : الريح تصفق الأشجار فتصطفق ، اى تضطرب .
ثبج الشئ وسطه . وثبج الرمل معظمه ، عن أبي عبيد .
استخذى بالخاء والذال ، من قولهم خذت الناقة ، اى أسرعت ، واستخديت بالخاء والذال المعجمتان اى خضعت . وقد تمعّكت تمرّغت . الاصطخاب الاضطراب . همد سكن . بحر ساج اى
معارج نهج البلاغة — صفحة 186
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص١٨٦