لا ليل في السماء ، فان النهار عبارة عن زمان ظهور الشمس ، والليل عبارة عن زمان غروبها . وانما الطلوع والغروب بالنسبة إلى الأرض وأهلها .
( 871 ) وقال قوم : الملائكة ليسوا على طبايع الحيوانات الَّتى في دار الدّنيا ، فلا تغيّرهم الأوقات والأزمان .
وساير الفصل دليل على أن ليست فيهم اخلاق رديّة وقوى شهوانية وغضبيّة ، ولا القوى التي للحيوانات من النّامية والغاذية والموّلدة والجاذبة والهاضمة والدافعة والماسكة وغيرها .
( 872 ) قوله : ما لاق من معرفته ، يقال : لاق الدواة يليق ، اى لصقت ، ولقتها انا ، يتعدّى ولا يتعدّى ، فهي مليقة ، إذا أصلحت مدادها . ويقال للمرأة إذا لم تحظ عند زوجها : ما عاقت عن زوجها وما لاقت ، اى ما لصقت بقلبه .
ولاق به فلان ، اى لاذبه ، ولاق به الثّوب ، اى ليق به ، وهذا امر لا يليق بك اى لا يعلق . الدّلحّ الثّقال بالماء .
( 873 ) قوله : قتره الظَّلام الأيهم ، الايهمان عند أهل البادية السيل والجمل الهائج . وعند أهل الأمصار السّيل والحريق . وقال أبو عبيد : وانما سمّى « أيهم » ، لانّه ليس مما يستطاع دفعه .
ولا ينطق فيكلَّم أو يستعتب . ولهذا قيل للفلاة الَّتى لا يهتدى فيها الطريق : يهماء ، والبرّ أيهم . قال الأعشى :
ويهماء بالليل عطشى الفلاة
يؤنسنى صوت فيّارها
( 874 ) التّخم منتهى كل قرية وارض ، والجمع تخوم ، مثل فلس وفلوس ، قال الفرّاء التّخوم الحدود قال الشاعر :
يا بنى التّخوم لا تظلموها
انّ ظلم التّخوم ذو عقال
استفرغتهم ، يقال استفرغت مجهودي في كذا ، اى بذلته .
( 875 ) قوله : ريح هفّافة اى سريعة خفيفة .
( 876 ) قوله ووصلت حقايق الايمان بينهم وبين معرفته ،
قيل هذا من