( 856 ) وقال الامام الجليل الوبرىّ ، رحمه اللَّه : في سعادة الكواكب ونحوستها ، من الجايز في حكمة اللَّه ، تعالى ، احداث أمور في الأرض على وفق حركة النجوم في السماء ، فيكون حركة نجم مخصوص علامة لحدوث فعل مخصوص [ في الأرض ، حتّى يكون حركة المرّيخ أو الزهرة إذا بلغت جهة مخصوصة ] من السماء علامة ان يحدث اللَّه ، تعالى ، زيادة في الأقوات والماء والسعة في الأسعار والصحة في الأبدان ونحو ذلك . وحركة زحل يكون علامة لاحداث جدب في الأرض والوباء في النّاس على ما يعلمه من المصالح . فمن علم ذلك من تقدير اللَّه واجراء العادة ، جازان يصيب .
( 857 ) ويتفاوت النّاس في إصابة الاحكام على حسب اختلافهم في العلم بعادة اجراها اللَّه في السّماء والأرض . هذا كلَّه من الجايز الَّذى لا يدفعه العقل . فاما ثبوته على هذا الوجه فموقوف على السمع . فان أثبت السمع القاطع اطَّرادها بين العادتين ، فذلك طريق العلم . وان لم يثبت السمع ، لم يبق الا الشكّ . وان ثبتت امارة ، فقصارى حال المنجّم الظَّنّ . ثم إضافة السعادة والنحوسة إلى النجم محال . فهذا مثل إضافة يد زيد اليه ، ويده فعل اللَّه ، تعالى . واجراء السّفينة ( 90 پ ) إلى الريح ، واللَّه ، تعالى ، مجريها ، لا الريح .
وإضافة الرّىّ والشبع إلى الطَّعام والشّراب ، واللَّه ، تعالى ، المروّى والمشبع .
وإضافة الولد إلى الوالد ، والولد فعل اللَّه ، تعالى ، المروّى والمشبع .
وإضافة الولد إلى الوالد ، والولد فعل اللَّه ، تعالى ، واحداثه وعبده .
وقد ذكرت بطلان الاعتماد على احكام النجوم فيما تقدّم .
( 858 ) قوله : في صفة الملائكة ، وعمارة الصفيح الاعلى ، وجه كل شئ عرائص صفحته ، وصفيحة [ كل شئ عريضة وصفيحة وجهه ] .
الزّجل الصّوت .
( 859 ) قوله : في حظاير القدس وسترات الحجب وسرادقات المجد ،
قيل : هذه أسماء منازل الملائكة وأماكنهم عند قوم . وقالوا : انّها أماكن معيّنة لطوايف مخصوصة يلازمونها بأمر اللَّه ، تعالى ، ويقيمون عبادته فيها .
معارج نهج البلاغة — صفحة 182
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص١٨٢