تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( 852 ) والقمر كوكب مكانه في الفلك الأسفل ما شأنه ان يقبل النّور من الشمس إلى اشكال مختلفة ، ولونه الاصلىّ اسود . اما زحل ، فقيل : انّه بتقدير اللَّه ، تعالى ، يدلّ على انّ البرد والجمود واليبس وادعان التغير ( ) وفى الأنفس على الاستعداد ، لقبول التغيّر والتذكَّر التفكَّر والتوهّم . والمشترى يدلّ على قوة تحفّظ كمال كلّ جسم ، وفى الأنفس يدلّ على قبول قوة الحسّ . واما المرّيخ فإنه يدلّ على الحرارة الغريزية ، والقوّة الغضبيّة . والشمس يدلّ على النشوء والنّماء وقوّة التسلَّط . والزهرة تدلّ على القوّة على المولَّدة والفرح واللَّذة . وعطارد يدلّ على [ اليبس وقوة الذّهن وحركة التخيّل . وامّا القمر فإنه يدلّ على ] الرطوبة ، وعلى استعداد للقوّة الغاذية وعلى سرعة التبدّل والتحوّل . ( 853 ) قوله : على اذلالها ، اى على مجاريها وطرقها ، قالت الخنساء :
لتجر المنيّة بعد الفتى المغادر بالمحو اذلالها
اى لست آسى على ( 89 پ ) شئ بعده . وفى المثل : اجر الأمور على اذلالها ، اى على وجهها واستقامتها . الاذلال الطرايق المذلَّلة بالوطء ، ومنه قول النّاس : أمور اللَّه جائية على اذلالها ، ويروى جارية . ( 854 ) قوله : من ثبات ثابتها ومسير سايرها ، الثوابت منها سعود كآخر الشهر والكفّ الخضيب والشّعريين والنسرين والعيّوق والصرفة والردف ، وغير ذلك ، ونحوس كجنب برساوس والرجلين والمنكبيين والرأسين والصدرين والقلبين والمتنين والطرفين والعينين . ومنها صور شماليّة وصور جنوبيّة ، ويقال