تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
المحكمة الَّتى في بطن الانسان وغيره ، فالصنعة الباطنة هي المحتجبة بالصّنعة الظَّاهرة هي تدبير الحكمة ، لان الحكمة أوجبتها واقتضتها . التلاحك التضامّ ، والحقاق جمع حقّة . ( 840 ) قوله : على الخلقة المختلفة القوى بقرايح قلوبهم ، ويروى ، بقرائح عقولهم ، قد ذكرنا اختلاف القوى في المخلوقات وكيفية الاخلاط والأركان والاعشاء . القريحة اوّل ( 88 ر ) ما يستنبط من البئر ، يقال : لفلان قريحة جيّدة ، يراد استنباط العلم بجودة الطَّبع . ( 841 ) قوله وأنت اللَّه الَّذى لم تتناه في العقول ، فتكون في مهبّ فكرها مكيّفا . وفى رويّات خواطرها ، فتكون محدودا مصرّفا . وفى رواية : ولا في روايات . قيل : لمّا لم يجز عليه ، تبارك وتعالى ، النهاية ، لانّه ليس بجسم فيكون له مساحة ، وليس بمحدث فيكون له ابتدآء وغاية ، وإذا لم يكن ذا نهاية ذاتا ووجودا ، لكونه قديما ، لم يجز ان يكون له مثل ونظير . ولو كان ذا نهاية ، لوجب ان يكون داخلا تحت التدبير والرسم مقدورا لقادر مّا ، لانّ المتناهى وجودا وذاتا يقتضى حدوثه من جهة قادر . وإذا كان هذا الحادث حيّا ، وجب ان يكون مصرّفا من جهة قادره في أحوال وجوده . فإذا استحال عليه النهاية ، لكونه قديما ، استحال عليه التصريف ، لانّ تصريف الذات من حال إلى حال في وجوده يتبع حدوثه . فما جاز حدوثه ، جازه تصريفه في حال بقائه . وما استحال حدوثه ، استحال تصريفه في حال بقائه . ( 842 ) وقال قوم : معناه انّه تعالى منزّه عن أن يعمّه المقولات كالجوهر والكمّ والكيف والأين والوضع وغير ذلك . ( 843 ) قوله : فرّقها أجناسا مختلفات في الحدود ، قيل انّ كلّ مقول على كثير مختلفي الطباع والحقايق في جواب ما هو بالشركة ، فهو جنس لها ، والحدّ مؤلف من أقرب الأجناس حتّى لا يبقى مشترك ذاتي . وقد يكون ما هو جنس لشئ هو نوع الآخر . فحدّ الحيوان الَّذى هو جنس الانسان مخالف لحدّ