تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
النّبات الَّذى هو جنس النّخلة . الرواية الصحيحة : « فبرأ خلايق » . ( 844 ) قوله : احكم صنعها وفطرها على ما أراد ، يعنى احدث النّظام الكلَّىّ . ( 845 ) قوله : رهوات فرجها ، الرّهوة المكان المرتفع والمنخفض أيضا ، وهو من الاضداد . قال الشاعر :
نصبنا مثل رهوة ذات حدّ محافظة وكنّا المسنفينا
ويروى « السابقينا » . قيل معناه الأوج والحضيض . ( 846 ) قال ( 88 پ ) الامام الوبرىّ : نظم الأشياء الثقيلة وعقد بعضها ببعض انّما يتأتّى للعباد ، إذا علقت من فوق أو أمسكت من تحت . فإذا كان العالم على ثقله السّموات والأرضون لا اعتماد لها على ما تحتها لتناهى الأشياء إلى آخر ، وليس لها متعلَّق من فوقها ، فقطع السّموات على ثقلها لا يصحّ عقد بعضها ببعض الا للقادر الحكيم . ( 847 ) وقال قوم : الفلك جوهر جسمانىّ مستدير الشّكل والحركة بالطباع ، لا يتزحزح عن موضعه ، ولا أيضا يسكن على وضع واحد في موضعه . وحدّ الجوهر عند هؤلاء غير حدّ الجسم . والجوهر جنس الأجناس واعمّ من الجسم . وقالوا : انّ الحركة المستديرة الَّتى للفلك على سبيل التسخير لامر اللَّه ، ولا يتحرّك بالاستقامة . والأجسام العنصريّة غير متحرّكة في أمكنتها وغير متحرّكة بالطبع الا في أمكنة غريبة ، وغير متحرّكة بالطبع الا مستقيمة . والفلك لا حارّ ولا بارد ، ولا خفيف ولا ثقيل عندهم . ( 848 ) وقالوا آمنّا وصدّقنا بقول اللَّه ، تعالى ، وما جاء في الخطب : انّ الفلك كان كالدخان . لانّ هذا يدلّ على انّ جوهرا كان على حال أخرى افتراقيّة ، لا انّه كان على صورة أخرى طبيعية . وهؤلاء زعموا ان في الأجسام البسيطة والمركَّبة الغير الحيوانية تسعة آلاف دليل على اثبات الصانع الحكيم
معارج نهج البلاغة — صفحة 178 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه