تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الَّا الجسم . والعرض بواسطة يوصف بالمكان . فإذا استحالت الامكان على القديم استحال عليه الانتقال . ( 85 پ ) لانّ التحرّك يتّبع التحيّز ، فاستحالة التحيّز يؤذن باستحالة التحرّك والانتقال . قال بعض المفسرين : خاينة الأعين اى مسارقة الأعين وقيل : النظرة بعد النظرة . وقيل : خيانة الأعين . ( 819 ) وقال بعض المفسرين : فيه تقديم وتأخير ، اى الأعين الخاينة . قال ابن عباس : هو الرجل يكون جالسا مع القوم فمنّ بهم امرأة فسارقهم النظر إليها . وقال مجاهد : هي النظر بالأعين إلى ما نهى اللَّه عنه . ( 820 ) قوله : من فلزّ اللَّجين والعقيان ، قيل الفلزّ أصل كلّ شئ من الفضة والذهب والنحاس والآنك والرّصاص والزّرنيخ والكبريت والملح والزّاج والنوشادور . وفى كتاب صحاح اللغة الفلزّ بكسر الفاء وتشديد الزاء ما يبقيه الكير ممّا يذاب من جوهر الأرض . ( 821 ) قوله : وحصيد المرجان ، المرجان ينبت في بحر افرنجة ، والأبيض منه في بحر الروم ، وصنف منه يقال له : الهاسجا ، ينبت في بحر المغرب . وينبت المرجان في قرار البحر ، وهو شبه شجرة ذات أغصان وأصول ينشعب بعضها من بعض ويبلغ ستّين مثقالا . ويقال : انّ المرجان يخرج ويحصد بكلاليب من حديد ، وله غاصة يغوصون عليه فيجدونه ، وقد يقطع بالحديد الَّذى له شعبتان على خطَّين متوازيين ويحكّ على حجر اصمّ ، يؤتابه من وادى الضّمرة ، فلذلك قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وحصيد المرجان ، لانّه شبه شجرة ينبت في قعر البحر . ( 822 ) قوله : فما دلَّك القرآن عليه من صفته ، معناه انّ ما وجب من المعارف على العاقل في حقّ اللَّه ، تعالى ، الراجعة إلى التوحيد والعدل قد ضمّنه اللَّه ، تعالى ، القرآن والسنّة والجماعة ، فليس في تكليفنا معرفة باللَّه ، تعالى ، الَّا وهى مذكورة في هذه الطَّرق الثلث أو في احديها ، وهى الجمل