تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( 810 ) قوله عياله الخلق ، يعنى : يستطعمونه . ( 811 ) قوله : ( پ 84 ) وكلّ مانع مذموم ما خلاه ، قيل : لانّ المانع إذا منع رفده ، لحاجته اليه ، وان كان غيره محتاجا اليه ، فانّما يذمّ لا [ لانّه ] ينفع نفسه ، بل منعه حقّ غيره . فمنعه لحاجته لا ينفع به دون غيره ، وانما تدعوه إلى المنع حاجته . واما القديم ، تعالى ، فانّما يدعوه إلى المنع صلاح عباده . فكما انّ اعطاءه صلاح ، فكذلك منعه صلاح ، وكذلك يمدح ، تعالى ، بمنعه كما يمدح باعطائه . ( 812 ) قوله : وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسئل قيل : انّما يستوى المسؤول وغير المسؤول عند اللَّه ، تعالى ، إذا استويا في الصّلاح . فإذا كان غير المسؤول صلاحا ، جادبه ، وإذا لم يكن المسؤول صلاحا ، لم يعطه . وإذا استويا في الصلاح ، أعطاهما . وإذا استويا في الفساد ، ما أعطاهما ( 813 ) قوله : الاوّل الَّذى ليس له قبل فيكون شئ قبله . قيل : معناه ، ليس له اوّل وابتدآء ، فيكون شئ قبله حينئذ ، لانّ كلّ حادث يجوز ان يحدث قبله غيره . ( 814 ) قوله : والاخر الَّذى ليس له بعد ، فيكون شئ بعده ، قيل : لانّه ليس لوجوده انتهاء ، فيجوز ان يوجد شئ بعده ، أو يبقى غيره بعده . وكل ذلك انما استحال عليه ، لكونه قديما ، لانّه يجب وجوده ، فيما لم يزل ولا يزال ، فانّما استحال وجود شئ قبله ولا معه ، واستحال وجود غيره معه وبعده ، لانّه واجب الوجود في نفسه وهو معنى القديم . ( 815 ) وقال بعض المفسّرين : انّ الاوّل والآخر من الأسماء الَّتى يتعلَّق معانيها بالإضافات ، وليسا باسمين مقصورين على مسمّيين بأعيانهما . وإذا تعلَّقا بالإضافات ، صلح ان يكون الاوّل نفسه آخرا ، والآخر [ اوّلا ] ، من جهته على اعتبار الإضافات المختلفة . والَّذى يراعى من معنى إضافة الآخر اليه في هذا المكان هو الذي تضمّن ذكره قوله تعالى : * ( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ويَبْقى وَجْه