الرّضخ العطاء ، ليس بالكسر ، وفى الحديث أمرت له يرضخ .
الخطبة 77
شرح الكلام الآخر
،
( 781 ) قوله : لا تقع الأوهام له على صفة ،
قيل : معناه لا مثل له فيشاهد ، فذكر الصفة ، وأراد الموصوف ، كانّه قال : لا يتوهّم موصوف مثله ، ولا يتصور ، لانّه لا مثل له . والثاني انّه ليس بجسم ، فيدرك بالحواسّ . والادراك يتعلَّق بالمدرك على اخصّ صفاته . وقيل معناه ما تقدّم انّ القوة المتوهّمة من شانها ان تحكم في كل شئ ، ولكن لا تحكم البتّة الَّا على ما يجعل الشئ به داخلا في المحسوسات ، لا غير . فلذلك لا تصدّق بما لا يمكن ان يشار اليه اين هو . وبالجملة لا يمكنها ان تعرف ذاتها أو يتصوّرها الا بان تغيّر وجودها إلى صورة محسوسة . ولما كان الامر على هذا ، فانّ الأمور الَّتى هم اعمّ من المحسوسات أو ليست محسوسة بوجه من الوجوه ، فانّ احكام القوة المتوهّمة فيها كاذبة لا محالة ان يصدّق بها ولا يتصوّرها الا على نحو محسوس
( 782 ) قوله : ولا يقعد القلوب منه على كيفيّة . الكيفيّة كل صفة متقرّرة في الموصوف ( 82 پ ) لا يحوج تصورها إلى نسبة إلى خارج ، ولا تجزية . وقد تضادّ وتشتدّ وتضعف . ومثاله بياض وشكل ، تعالى اللَّه عن ذلك .
الخطبة 78
( 783 ) قوله : قبل ان يؤخذ بكظمه ، اى يخرج نفسه كما تقدّم . وسمّى آثاركم ،
قيل : اى خصّ ، من قولهم سمّى النقمة ، اى خصّها .
قال العجّاج :
هو الَّذى أنعم نعمى عمّت
على الذين اسلموا وسمّت
اى بلغت الكلّ باس الرّجل يبأس بأسا ، إذا اشتدت حاجته
( 784 ) قوله : بما استحفظكم من كتابه ، مأخوذ من قول اللَّه ، تعالى : * ( عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) * . ولما استودعكم من حقوقه من قوله : * ( عَلَّمَه الْبَيانَ ) * .
( 785 ) قوله : يسير الرّياء شرك ، مأخوذ من قول النّبىّ ، صلَّى اللَّه عليه وآله