تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
انفه مناسبا لعرض جبينه ، وقدر اذله مناسبا لمقدار خدّيه ، وطول أصابعه مناسبا لأصابع رجله ، وكبر رأسه مناسبا لكبر كبده ومقدار قلبه مناسبا لكبر رأسه ، وطول معاءه مناسبا لكبر كبده ، وشقّ حلقومه مناسبا لكبر رأسه ، وغلظ أعضائه مناسبا لكبر عظامه ، وطول أضلاعه مناسبا لصندوق صدره ، وطول عروقه مناسبا لأظفاره ، يعرف ذلك من معرفة علم النسبة ، * ( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً . ) * ( 765 ) قوله : شغف الاستار ، والشغف الغلاف ، محاقا اى مرشوشا . ( 766 ) هاهنا نذكر مراتب الانسان من طريق اللغة والمعنى . أقول : ما دام الانسان في الرّحم ، فهو جنين : فإذا ولد فهو وليد ، فما دام يرضع فهو رضيع . فإذا قطع عنه اللَّبن فهو قطيع وفطيم . ثم إذا دبّ ونمى ، فهو دارج . فإذا بلغ طوله خمسة أشبار فهو ( 80 پ ) خماسىّ . فإذا سقطت رواضعه ، فهو مثغور . فإذا بلغ الحلم ، فهو يافع ومراهق . ولم يذكر أمير المؤمنين سوى ذلك . ( 767 ) وعند الاطبّاء 1 « الأسنان أربعة في الجملة : سنّ النّموّ ، ويسمّى سنّ الحداثة ، وهو إلى قريب من ثلثين سنة ، ثم سنّ الوقوف وهو من الشباب ، وهو إلى نحو من خمس وثلثين سنة أو أربعين . وسنّ الانحطاط مع بقاء من القوة ، وهو سن المكتهلين ، وهو إلى نحو من ستّين سنة . وسنّ الانحطاط مع ظهور الضّعف في القوة ، ومن سنّ الشيوخ وآخر العمر . لكن سنّ الحداثة ينقسم إلى سنّ الطفولة ، وهو ان يكون المولود بعد غير مستعدّ الأعضاء للحركات والنهّوض . والى سنّ الصبى ، وهو بعد النهوض وقبل الشدّة ، وهو أن لا يكون الأسنان قد استوفت السّقوط والنبات . ثم سنّ الترعرع ، وهو بعد الشدّة ونبات الأسنان قبل المراهقة . ثم سنّ الغلاميّة والرهاق ، إلى أن يبقل وجهه . ثم سنّ الفتى إلى أن يقف النّمو « . ( 768 ) وقيل : « انّ النطفة في القرار المكين يصير علقة بعد خمسة