ويُمَنِّيهِمْ وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا . ) *
( 757 ) قوله زيّن سيّئات الجرائم ، مأخوذ من قول اللَّه ، تعالى : * ( وَجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ ، لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ ) * ، والثاني مأخوذ من قول اللَّه تعالى : * ( وقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ ) * ، إلى آخر الآية . . .
( 758 ) وقال الامام الوبرىّ في قوله : ومدد عمرها : أي انّ الأعضاء في الأكثر تتعادل وتتقارب قواها ، فلذلك قال في تركيب صورها ومدد عمرها .
( 759 ) قوله : بأبدان قائمة بارفاقها ، قال اى يقوم الأبدان بالمنافع . قوله : وقلوب رايدة لارزاقها :
( 760 ) قال الامام الوبرىّ : بالقلوب يعرف مطالب الارزاق . وقال غيره ارزاق القلوب اطمينانها .
قوله : ( 80 ر ) في مجلَّلات نعمها .
( 761 ) قال الامام الوبرىّ : اى انّ هذه الأبدان وما فيها من المنافع معدودة في مجلَّلات نعم اللَّه ، تعالى ، وهى السواتر للعباد عمّا يهلكها ويوفقها بلحوق النقائص بها
( 762 ) قوله : من موجبات مننه . اى من نعمه الموجبة لشكره عليكم ويحتمل موجبات زوايد نعمه . لان السّابق من آلاء اللَّه ، وان كان فضلا ، فانّه يفضى إلى وجوب نعمته بواسطة الشكر . فيجوز ان يضاف موجب الشكر إلى النعمة الأولى . فيقال : انّ الفعل يوجب نعما في الثاني .
( 763 ) قوله : وحواجز عافية ، [ يعنى الأمور المتصلة بالعافية الَّتى تحول بين الانسان وبين ما يفسده ويفضحه . فما دام معافا ، فانّه يحال بينه وبين ما ينافي العافية ] ، ولذلك قال : وحواجز عافية .
( 764 ) فصل في خلق الانسان . اعلم انّ اللَّه سبحانه ، خلق الانسان وجعل طول قامته مناسبا لعرض جبينه ، وعرض جبينه مناسبا لعمق تجويفه ، وطول ذراعيه مناسبا لطول عنقه وظهره ، وكبر رأسه مناسبا لكبر جثّته ، واستدارة وجهه مناسبا لعرض جبينه وقدر صدره وشكل عنقه مناسبا لشكل فمه ، وطول
معارج نهج البلاغة — صفحة 160
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص١٦٠