( 711 ) فاحكام الكواكب ترّهات رثّت حبلها وسافت طلالها ، والمغترّ بها يؤول إلى شرّ مآل ، ويحصل من ظنّه على تخيّل آل . فمن اين ارحل هموم ومحن جرت مسايلها ، وسالت جداؤلها ، واظلَّت سحابتها ، وثارت عجاجتها ، وما ينسب اليه من منافع الناس خارج عن القياس .
( 712 ) قال : فانّها تدعوا إلى الكهانة ، والمنجم كالكاهن ، والكاهن كالسّاحر .
( 713 ) قيل : الغرايب التي في العالم امّا من هيئة نفسانيّة ، والسحر من قبيلها ، وامّا من خواصّ أجسام عنصريّة بتقدير اللَّه ، تعالى ، والنيرنجات من قبيلها ، وامّا من تأثير سماويّة يكون بينها وبين أجسام أرضية مخصوصة ، والطلسمات من قبيلها .
والكاف كاف التشبيه .
الخطبة 72
شرح الكلام الآخر
،
( 714 ) قوله : لا تطيعوه هنّ في المعروف حتّى لا تطمعن في المنكر القوة الشهوانيّة غالبة في النساء ، فلذلك كانت ولاية العقل فيهن ناقصة بسبب استيلاء القوّة الشهوانيّة على العقل . ومن عادة الجاهل إذا دعا إلى خير فأجيب اليه ، اجترأ على الدّعاء إلى الشرّ ، لانّه امّا ان يعلم انّه خير ، فيصير اجابته مفسدة له في الدعاء إلى الشرّ ، أو يجهل انّه خير ، فالشرّ والخير عنده سواء ، فيظنّ في الشرّ انّه خير ، فيدعو إليها على حالة واحدة .
فالعقل يقتضى ان لا يجاب الجاهل إلى امر من الأمور ( 77 پ ) .
الخطبة 73
شرح الخطبة الأخرى
،
( 715 ) قوله : فلا تغلب الحرام صبركم ، معناه المحافظة على العلم بالمحارم ، وسوء عاقبتها ، فانّ هذين هما الصّارفان عن ارتكابها ويسهّلان السبيل إلى الصّبر عنها .
الخطبة 74
( 716 ) قوله : ومن ابصر بها بصّرته ، اى [ من ] تفكَّر في الدّنيا ، ونظر إليها نظر اعتبار واستدلال ، بصّرته ، زادته بصيرة وعلما إلى العلم ، لانّ النظر في الدليل على وجهه يجب ان يولَّد العلم بالمعلوم . فلهذا قال : من ابصر بها بصّرته .