تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
في السعادة . ( 707 ) وبذلك يبطلون دلايل الكواكب المتحيّرة والبروج . وذلك نوع تعسّف أيضا . لانّهم يقولون من شرايط ذلك ان يكون الثابت على درجة الطالع أو درجة وسط السماء أو درجة النيّرين ، ولا طريق لهم إلى معرفة درجة الطالع ومقّوم النيّرين بحسب اختلاف الزيجات . ( 708 ) ونقول لهم : الكواكب الثابتة هل يدلّ على طول العمر ، وهل له سنون ، كما يدلّ على السعادة والجاه . فان قالوا : يدلّ على الاعمار ، نطالبهم باعداد أعوام ثابت . وان قالوا : لا يدلّ ، قلنا : كيف ينال السعادة والشّرف مع فقدان البقآء ، ويلزمهم ان يقع الثابت على درجة الطالع أو وسط السماء والنيّرين ، ولا ينال المولود العمر ، فلا ينال الشرف والسعادة ، فيبطل حكم الثابت أيضا بالمتحيّرة وحكم المتحيّرة بالثابتة . ولا فساد وراء ذلك . ( 709 ) نقول لهم ما تقولون في الملكين يحاربان ، كل واحد منهما سأل منجّمه في حالة واحدة عن خصمه ، فاتّفقت درجة الطالع في سئوالهما . فالبرج السّابع دليل الخصم ، وهو في الطالعين واحد ، والبرج الثاني دليل العسكر والأعوان ، وهو في الطالعين واحد . والبرج الثامن دليل أعوان الخصم ، وهو في الطالعين واحد . فكيف يصحّ الحكم لهذين المنجّمين على سؤال ( 77 ر ) هذين الملكين ، ويعرض هذا السّؤال في ملكين لا يعرف طالع ولادتهما . ومن هذا يعرف انّ الكواكب في زمان هذين السّؤالين لا يدلّ على شئ من المقصود . وهذا التعطيل لا يجوز على مذهب الاحكاميين . ( 710 ) ولو سألهم انسان عما في يده ، وقال ألقيه من يدي في ساعتي أم لا ، فعلى اىّ الطَّرفين حكموا . فلا يعجز السايل ان يخالفهم ويبطل احكامهم . فان قالوا : ذلك يبقى في يديه ساعة مستوية بعد المسالة ، فللسّايل ان يلقيه من يده قبل مرور الساعة . وان قالوا : لا يبقى ، فللسايل ان يحفظه ويبطل احكامهم .
معارج نهج البلاغة — صفحة 153 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه