تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قعود الاخر ولا ينام في وقت لا ينام فيه الآخر . وإذا ادخلا بيتا له باب ضيّق فلا يمكنهما الدخول ، لانّه لا بدّ هاهنا من التقدّم والتأخّر . ولا يجوز ان يمسّ انسان أحدهما دون الآخر . ولا يجوز ان يكون في التزويج امرأة أحدهما غير امرأة الآخر ، ولا يجوز ان يكون مكان أحدهما غير مكان الآخر من الأرض . وهذا ممّا لا يخفى فساده . ( 704 ) وأيضا فانّ الحكم الكلَّىّ عند أكثرهم يغلب الجزئىّ . الا ترى انّ طالع ناحية أو بلد إذا كان فاسدا ، فانّه لا يفيد عطيّة الكد خذاه لانسان ، فكيف يعتمد على الطوالع والاختيارات مع نفى العلم بالكلَّيّات . ( 705 ) ومن شنيع قولهم انّهم يقولون : إذا ولد لملك في حال ولد لسوقىّ ولد ، فان الكواكب يدلّ لابن الملك بخلاف ما يدلّ لابن السوقي مع اتّفاقهما في كمّيّة العمر ، لانّ هيلاجهما وكد خذاهما لا يختلفان . فإذا جاز ان يكون دلالة النّجوم مختلفة ، واختلفوا [ في سعادة هذين الولدين ، فما أنكروا ان يكون مقادير اعمارهما أيضا مختلفة . واختلفوا ] في الحدود ومرجع التسيير إلى الحدود ، ولا برهان لهم على تعيين الحدود . واختلفوا في مقوّم الكواكب في اختلاف الزيجات ، فلا برهان على فساد بعضها وصواب بعضها . فربّما يوجد في مقوّم الشمس من التفاوت خمس درج ( 76 پ ) ، ويختلف درج الطَّوالع ، وبروج التحاويل ، بسبب ذلك فيفسد الاحكام . واختلفوا في مطارح الشّعاعات ، ولا برهان على صحّة بعضها ، وعليها مباني الاحكام . واختلفوا في التسيير المستقيم والمعكوس وتسيير الكواكب الَّذى في السابع بمطالع النظير ومطالع برجه . ولا حجة لهم على استقامة بعض الأقوال دون بعض ، وبذلك يفسد ثلث الاحكام . ( 706 ) ويرعمون انّ الكواكب المتحيّرة في الميلاد ربّما لا يدلّ على سعادة المولود ، لسقوطها ولرجوعها ولنحوسها . فإذا كان مع ذلك ثابت سعد في العظم الاوّل في درجة الطالع ، أو درجة وسط السّماء ، بلغ المولود غاية