تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الهندسىّ على انّ التشكَّلات الفلكيّة لا يقع على نسق واحد ، فيكون في كلّ زمان تشكَّل آخر . وإذا كان كذلك ، لا يكون التشكَّلات مجرّبة ، فلا يحكم بالتجربة في احكام النّجوم . ( 700 ) وأقول : المنجّم يحكم على مفردات الكواكب ، ولا يحكم على جميعها ممتزجة . وكما انّ احكام مفردات التّرياق وساير المعاجين غير احكام المركَّب الَّذى حصلت له صورة نوعيّة ، كذلك حكم الكواكب الموجودة المذكورة في الأفلاك غير افرادها . وإذا لم يمكن للمنجّم الحكم الا على المفردات ، كان الحكم ناقصا غير موثوق به . ( 701 ) فسل المنجّم وقل : في هذه الساعة الشمس في الأسد يقتضى كذا ، والزّهرة فيه أيضا يقتضى كذا ، وعطارد مع زحل في السنبلة يقتضى كذا ، والقمر في السّرطان يقتضى كذا ، والمرّيخ في السنبلة يقتضى كذا ، والمشترى في الجدى يقتضى كذا ، وجميع هذه التشكَّلات اىّ شئ يقتضى ، وكما انّ الترياق ، وهو مجموع الأدوية ، يقتضى كذا وكذا ، وكلّ مفرد من عقاقيره يقتضى شيئا خاصّا . ( 702 ) وقد ذكرت في رسالة نار الحطاحب ( ) من انشائى انّه قد اتّفق علماء الاسلام ( 76 ر ) والحكماء القد ماء على انّ بيان احكام النجوم ضعيف البنيان قليل الرّجحان بيّن النقصان عديم البرهان . ان حرّكته بالبحث والامتحان ، طار ، وان ربطته بالتجربة ، فرّ وسار ، فهو يفرّ كالسّراب ويمرّ مرّ السّحاب . صاحبه اخفّ ومن ريشة منتوفة . ولو بدّل اللَّه قمّله اغناما ، لما طمع جاره منها في صوفة . ( 703 ) وبيان ذلك انّه ربّما يحصل التّوأمان معا في غشاء ، فيكشف عنهما ، فإذا فيه صبيّان حيّان . وعلى قوانين الاحكاميين يجب ان يكون مثلين في الصورة والعمر والحركات ، حتّى لا يجوز ان يختلفا في شئ من الأشياء ، ولا يجوز ان يسكت أحدهما في وقت كلام الآخر ، ولا يقوم في وقت