توذيما . يقول : ان وليتها أزلت بالتّاديب والتّهذيب الأنجاس والأدناس .
والقصّاب القطَّاع ، ويقال سمّى قصّابا لتفريقه الاقصاب ، وهى الأمعاء .
الخطبة 70
( 693 ) قوله : ما رأيت من نفسي ، اى ما وعدت .
الخطبة 71
شرح الكلام الآخر
،
( 694 ) قوله في تهجين احكام النجوم ، فنقول : صادر عن اليقين والبرهان ، فانّه لا طريق للمنجّم إلى معرفة السعادة والنّحوسة المتعلَّقان بالزّمان . وانا اذكر في هذا النوع فصولا يتضمّن شروح هذه الكلمات ، ان شاء اللَّه تعالى .
( 695 ) أقول : كيف يمكن ان يكون انسان يعرف الحوادث وأسبابها في الحال ، حتّى يعرف المسبّبات في المستقبل ، كما في الجزر والمدّ . ومن ادّعى انّه يعرف أسباب الكاينات ، فمقدّماته ليست برهانية . وانما هي تجربية أو شعريّة أو خطابيّة مؤلفة من المشهورات في الظاهر أو المقبولات أو المظنونات .
( 696 ) ومع ذلك فلا يمكن ان يتعرّض الا لجنس من أجناس الأسباب ، وهو تعرّض بعض الأسباب ( 75 پ ) العلوية . ولا يمكنه ان يتعرّض جميع الأسباب السّماويّة والقوابل . وإذا تغيّرت القوابل عن أحوالها ، تغيّر اثر الفاعل فيها . فانّ النّار في الحطب باليابس تؤثّر تأثيرا لا تؤثّر في الرماد .
( 697 ) ولو سلَّمنا انّه عرف تفاصيل الأسباب ، فحصول المسبّبات لا يعرف بهذا العلم الاوّل ، كحصول الاحتراق من النّار في هذه الحالة ، لا يعرف [ الَّا ] بمعرفة ملاقاة القوّة الفاعلة المحرقة المسخّنة الَّتى للنّار ، والقوّة القابلة التي للحطب .
( 698 ) فكما ان معرفة الأسباب الفاعليّة شرط ، فكذلك معرفة القوابل ، وبقائها على استعداد القبول شرط . ويمكن ان يكون للقابل عوايق ، فلا يعلم تلك الأسباب والمسبّبات الا اللَّه ، تعالى .
( 699 ) وأقول : فالحركات من المقادير المتّصلة وقد قام البرهان