بسبب قصاص الحسين بن علي ، عليه السلام . فدعا النّاس إلى بيعة مروان ، فاجتمعوا عليه ، وبايعوه . وقد هرم مروان ، وتزوّج امّ خالد بن يزيد ، وعد خالدا ان يفوّض الامارة اليه بعد بلوغه ، وخالفه الضّحاك بن قيس ، وكان مايلا إلى ابن الزبير ، وجرت محاربة بين مروان والضّحّاك بمرج راهط ، وقتل الضّحاك .
ثم جعل مروان ولىّ عهده ابنه عبد الملك ، وكانت امارته من مروان في بعض بلاد الشام . لانّ الامارة كانت في هذا الا وان لعبد اللَّه الزبير في الحجاز واليمن والعراقين وخراسان والمغرب وبعض بلاد الشّام ، ولم يكن في ولاية مروان الا دمشق ونواحيها . فلما قتل الضحّاك ، تخلَّص له الشّام . وكانت مدة امارة مروان كما ذكرها أبو جعفر محمد بن الحسن الخازن في جداول تاريخه أربعة اشهر ، وكانت كما قال أمير المؤمنين في قصر المدّة كلعقة الكلب انفه . قال : وهو أبو الاكبش الأربعة . أولاد مروان : عبد الملك وعبد العزيز ( 74 پ ) والد عمر بن عبد العزيز ومحمد والد مروان الحمار ، وبشر . والكبش سيّد القوم وأميرهم ، الاكبش الامراء . ولمروان أبناء اخر ، لكن الاكبش يعنى الامراء هؤلاء . ولعبد الملك أولاد . الاكبش الأربعة الامراء ، الوليد بن عبد الملك [ وسليمان ويزيد وهشام ] .
( 687 ) يوما احمر ، اى بلاء ، كما يقال : موت احمر ، يقال : سنة حمراء شديدة .
الخطبة 67
( 688 ) قوله : انا حجيج المارقين ، يقال حججته حجّا ، فهو حجيج ، إذا سبرت شجّته بالميل لتعالجها . قال الشاعر : يحجّ مامومة في قعرها لجف . والمارقون الخوارج ، سمّيت لانّهم مرقوا من الدين كما مرق السّهم من الرّمية .
( 689 ) قوله : ولما وعظهم اللَّه ، اى الَّذى [ على كتاب اللَّه ] .
( 690 ) قوله : تعرض الأمثال ،
قال الامام الوبرىّ : اى صفات