يقتضى تسهيلا عليه في الثّانى ، ويقتضي تسهيلا عليه وترفيها له في هذا الوقت ، وتشديدا عليه في الثاني . وإذا كانت افعاله مقصورة على الحكمة والعدل والرحمة ، وجب ان يكون مامولا مع النّقم مرهوبا مع النعم .
( 667 ) وقال قوم في معاني ( 72 پ ) هذه الالفاظ : هو باطن باعتبارنا لا من جهته ، وظاهر باعتباره ومن جهته . وإذا تامّلت صفة قطعك ذلك عن صفات البشريّة ، وقلع عرقك عن مغرس الأمور الجسمانيّة ، فوصلت إلى معرفة الذات من حيث لا يدرك ، فالتذذت بان تعرف ما لا يدرك ، فذلك الظاهر في الأفق الاعلى وعالم الرّببيّة ، الباطن عن الأفق الأسفل وعالم البشريّة . فهو اوّل من جهة انّه يصدر عنه كلّ وجود لغيره اما بواسطة أو به غير واسطة ، وهو اوّل من جهة انّه أولى بالوجود ، وهو اوّل من جهة انّ كلّ زماني ينسب اليه ، والزمان وما في الزمان منسوبان إلى ايجاده واحداثه . وهو آخر ، لانّ الأشياء إذا نسبت إلى أسبابها ومباديها ، وقف عليه المنسوب ، وهو آخر لانّه الغاية الحقيقيّة في كلّ طلب ، وكلّ طالب حقيقي يطلبه .
الخطبة 60
( 668 ) قوله : اكملوا الَّلأمة ، الَّلأمة الدّرع . وهذا كلام بلغ من آداب الحروب كلّ مبلغ .
( 669 ) قوله : نافحوا بالظَّبا ، يعنى كافحوا ، ويقال نفحه بالسيف اى تناوله من بعيد .
( 670 ) قوله : أنتم بعين اللَّه ، اى في حفظ اللَّه ودفاع المكاره عنكم .
قال اللَّه ، تعالى ، * ( أَنِ اقْذِفِيه فِي التَّابُوتِ ) * ، اى في حفظي .
( 671 ) قوله : مشيا سجحا ، يقال : مشية سجح اى سهلة ، وكلّ شئ مستقيم ، فهو سجح .
( 672 ) قوله : بالسواد الأعظم ، السّواد الأعظم كلّ عدد كثير ، مأخوذ من قولهم : لفلان سواد ، اى مال كثير . وقيل : سواد الناس عوامّهم . اى اتّبعوا ما اجتمع عليه العدد الكثير ، يعنى اجماع الامّة . وقال رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه