تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في الدّنيا ، والجمع السّاعات والسّاع . فسمّى كلّ وقت حاضر ساعة . الوقت الحاضر في الدّنيا لقوم احيآء دون قوم أموات ، وفى القيامة يحشر الخلايق كلَّهم ، فيكون الوقت الحاضر . ( 650 ) قوله : فتزوّدوا في الدّنيا من الدّنيا . صرف المال والجسد في سبيل اللَّه من الدّنيا ، فالمال من زينة الحياة الدّنيا . ( 651 ) قوله ويمنّيه التوبة ليسوّفها . في بعض الكتب : انّ الشيطان يوسوس في صدور الرّجل ، ويقول : ان تبت ثمّ رجعت إلى الذّنوب ، كانت توبتك مردودة ، فاخّر توبتك ، حتّى تتوب توبة نصوحا ، لا تعود بعدها إلى ذنب . فيموت الرّجل على غير توبة ، نعوذ باللَّه من تلك الحالة . ( 652 ) قوله : ان يكون عمره عليه حجة ، مأخوذ من قول اللَّه ، تعالى : * ( وهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ ) * ، وحاكم التّدبير .

الخطبة 59

شرح الخطبة الأخرى

، ( 653 ) قوله : الَّذى لم يسبق له حال حالا ، إلى آخر الخطبة ، قال الامام الوبرىّ : المراد بقولنا : اوّلا ، اى قديم لا اوّل لوجوده ، وكونه آخرا ، معناه انّه موجود حين يعدم ساير الأشياء . وانما يكون موجودا حينئذ لكونه قديما . فكونه اوّلا وآخرا فايدته واحدة ، وهو انّه قديم يجب وجوده في كل حال . ووجوده في كل حال وجود واحد ، الَّا انّ اللَّفظ يتغيّر بالاوّل والاخر . واللفظ منسوب إلى غيره ، والتّبدّل مضاف إلى غيره ، لا إلى ذاته . وهو انّه موجود قبل وجود الأشياء ، وموجود في حال عدمها بعد وجودها ، ولذلك لم يتغيّر له حالة في حالتي وصفنا ايّاه بالاوّل والاخر . فلم يكن كونه اوّلا ، قبل كونه اخرا ، لانّ ما هو عليه في كونه اوّلا هو بعينه في كونه آخرا . ( 654 ) قوله : ويكون ظاهرا قبل ان يكون باطنا ، قال الامام الوبرىّ : الظاهر له معنيان ، أحدهما معلوم بكثرة الادلَّة كالمعلوم مشاهدة ، فشبّه بالظاهر للحواسّ . ( 71 پ ) .