جزت ، وهذا تفسير قول اللَّه ، تعالى * ( وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوها ) * . والنعمة يقتضى في كل وقت مجدّد شكرا ابدا . فلهذا لا يقضى حق المنعم ابدا ، وكلما تجدّد وقت ، فللَّه فيه نعم مجددة يجب عليها شكر مجدّد . فان شكرت نعمه في وقت ، تجدّد وقت آخر له ، تعالى ، فيه نعمة ، ويجب عليها شكر .
الخطبة 52
شرح الكلام الاخر
،
( 636 ) قوله : فتداكَّوا ، اى اجتمعوا . خلعت مثانيها ، المثناة الحبل ، وجمعها المثاني .
( 637 ) قوله . قلَّبت هذا الامر ظهره وبطنه ، هذا مثل للعرب يقول : قلَّبت الا [ مر ] ظهرا لبطن .
قال الهروىّ : معناه رجع اليه الامر مرّة بعد أخرى واللَّام في « لبطن » بمعنى « على » ، ومعناه قلَّب ظهر الامر على بطنه حتّى علم حقايقه .
الخطبة 53
( 638 ) قوله : على اللَّقم ، لقم الطريق سواء السّبيل .
( 639 ) قوله : ملقيا جرانه ، جران البعير مقدّم عنقه من مذبحه إلى منحره ، وكذلك من الفرس . والقاء الجران كناية عن النزول والمقام . يقال القى جرانه .
الخطبة 54
شرح الكلام الآخر
،
( 640 ) قوله : سيظهر عليكم بعدى رجل رحب البلعوم ، يخاطب أهل الكوفة . وهذا الخبر من الاخبار الَّتى تدلّ على معجزة النّبى ، عليه السّلام ، كما تقدّم . البلعوم مجرى الطَّعام والشّراب . مندحق البطن ، اى عظيم البطن . عنى به زيادا ، وكان عامل أمير المؤمنين حتّى قتل أمير المؤمنين ، وفى يديه مال الأهواز ، فالتجأ إلى الشّام . فلما استولى على الكوفة ، جمع النّاس في المسجد ، ليأمرهم بلعن علَّى ، عليه السلام ، فخرج حاجبه : وقال : انصرفوا فانصرف النّاس ، وقد اصابه الفلج حين خرج الحاجب وامر النّاس بالانصراف .
( 641 ) قوله : امّا السبّ فسبّونى ، انما رخّص في سبّه من ( 70 ر ) طريق التأويل والتعريض دفعا للضّرر عن المسلمين ، وقد رخّص النبىّ ،