حاشاه ، كفر بسبب التحكيم ، وقيل له : اشهد على نفسك بالكفر واسلم ، حتى نبايعك ونوافقك ونتحوّط في سلك حشمك وجنودك . فقال مجيبا لهم . وذلك مذكور في التواريخ .
الخطبة 56
( 645 ) قوله : خوّف من الغيلة ، الغيلة بالكسر الاغتيال يقال قتله غيلة ، وهو ان يخدعه فيذهب به إلى موضع ، فإذا وصل اليه قتله .
الخطبة 57
( 646 ) قوله : دار لا يسلم منها الا فيها ،
قيل معناه من استحقّ العقاب لا يمكنه تخلَّص نفسه منه ، إذا خرج عن دار التكليف . انّما الخلاص موقوف على دار التكليف ، فعبّر عن زمان التكليف بالدّنيا .
( 647 ) قوله : ولا ينجى بشئ كان لها ،
قيل معناه كل فعل مقدور للعبد منتفع به في الدنيا يتعجّل نفعه ، إذا قصد فاعله ان ينتفع به عاجلا ، فبذلك الفعل لا يجوز ان يستحق ثوابا أو يدفع به عقابا . ويستوى في هذا القسم الفعل الراجع إلى الدّنيا والراجع إلى الدّين . لانّ الفعل الدّينىّ إذا قصد فاعله نفعه العاجل ، صار ذلك الفعل كالَّذى يرجع إلى الدّنيا . فهذا معنى قوله : ولا ينجى بشئ كان لها .
وقال قوم النفوس المغموسة في عالم الشهوات المنحوسة الَّتى لا مفاصل لرقابها المنكوسة لا يسلم من تلك الهيئات الا بالرياضة في دار الدّنيا . فإنّها إذا فارقت الدّنيا ، بقيت تلك الهيئات الانقياديّة معها ، ويكون تلك الهيئات أسبابا لعقوبتها في دار الآخرة .
الخطبة 58
( 648 ) قوله : جدّ بكم ، اى أخذتم بالجدّ ، ويروى جدّ بكم السير .
( 649 ) قوله : وتهدمها الساعة ، يعنى ساعة الموت . سمّيت القيامة ساعة ، لانّه تفجأ الناس في ساعة ، فيموت الخلق بصيحة واحدة .
وقيل هي من ساع الماء والشراب يسيع سيعا وسيوعا ، اى اضطربت على وجه الأرض ، والناس يضطربون عند الحشر والخروج من الأجداث .
وقيل اخذت من قولهم ناقة مسياع يذهب في المرعى ، فسمّيت القيامة ساعة ، لانّ النّاس يذهبون إلى مأويهم : امّا إلى الجنّة و ( 71 ر ) وامّا إلى النار .
واصل الساعة الوقت [ الحاضر ]