تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
عليه السّلام ، مثل ذلك لسليك وأصحابه ، حين بعثهم إلى كعب بن الأشرف اليهودىّ ، ليقتلوه . فقال سليك : يا اخى يا كعب انزل فقد أصابنا الضرّ والقحط بسبب هذا الرّجل . وهذه صورة الشكاية ، وليست فيها شكاية وذمّ على التحقيق . فرخّص أمير المؤمنين مثل ذلك . وامّا التّبّرى فهو توطين النفس على المعادات والانسلاخ من الموالاة . وذلك حرام لا يجوز ، لانّ معاداة من هو من أولياء اللَّه معاداة اللَّه ورسوله . ( 642 ) قوله : فانّى ولدت على الفطرة ، اى من اوّل حال تكليفي إلى يومنا ، هذا ، انا على الدّين والهدى . فلا مدخل للتأويل في التبرّى منّى ، ولا سبيل اليه بحال . وقيل : معنى قوله : انّى ولدت على الفطرة ، اى كان نشوى وولادتى عند رسول اللَّه مع رسول اللَّه . فان رسول اللَّه ربّاه والعباس بن عبد المطلب ربّى أخاه ، بسبب كثرة عيال أبى طالب . وفى الحديث كلّ مولود يولد على الفطرة ، قيل اى على التوحيد . وقال محمد بن الحسن الشيبانىّ هي الخلوّ من العقائد في حال الصّبى . وقال قوم هي الميثاق الأول .

الخطبة 55

شرح الكلام الآخر

، ( 643 ) قوله : أصابكم حاصب ، دعا عليهم ، ولا بقي منكم آبر . الكوفيون يكثرون عمارة النّخيل . يقال ابر فلان النخل ، اى لقّحه واصلحه . قال طرفة .
ولى الأصل الَّذى في مثله يصلح الآبر زرع المؤتبر
( 644 ) قوله : اشهد على نفسي بالكفر ، قيل : يحتمل ان يكون معناه انّ الخوارج قدحوه بالكذب على رسول اللَّه في حروبه واجراء احكامه في الطوايف المختلفة وكان يقول أمير المؤمنين لا احدث امرا في الدين ، الا بأمر رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فقال : لو افتريت على رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، في حكم من الاحكام ، ونسبت اليه قولا لم يقله ، لكان ذلك تلبيسا في الاسلام . والمعنى الثاني ظاهر . وذلك انّ الخوارج زعموا انّ عليّا ،