تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المشهورة تبلغ من الانسان مبلغا يمنعه عن التشكَّك فيها فيقوم مقام العقائد الضّروريّة . وان لم يكن كذلك ، بل كان بعضها كذبا ، وبعضها صدقا ، فهذا معنى قوله : لو خلص الحقّ من ليس الباطل ، ومعنى قوله : لو خلص الباطل من الحقّ ما بيّنّا من القوة الوهميّة في انّ حكمها في المحسوسات صحيحة ، وفى المعقولات غير صحيحة . فبداية الوهم بعضها مقبولة .

الخطبة 50

شرح الكلام الآخر

، ( 626 ) قوله : فالموت في حيوتكم مقهورين ، يعنى : ان كنتم مقهورين ، فأنتم بالمعنى أموات غير احياء ، كما قال اللَّه تعالى : * ( أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وما يَشْعُرُونَ ) * ، وان كنتم في الصورة احياء ، والحياة في موتكم قاهرين ، يعنى حياتكم الطبيعيّة في موتكم ، حين أنتم قاهرون . كما قال اللَّه ، تعالى : * ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ ) * . ( 627 ) قاد لمّة ، جماعة . وعمس عليهم الخبر ، اى لبس بمعنى علم انّى على الحقّ ، لكنّه يلبس على اتباعه . والخبر بجزم الباء ، الرواية الصحيحة . وبنصب الباء ( 69 ر ) ، الرواية الضعيفة . والخبر ليس في الرّوايات . ( 628 ) وقيل لعمرو بن العاص : لم قتلتم عمّارا ، وقال النّبى ، عليه السلام : يقتل عمّارا الفئة الباغية . فقال عمرو قتله علىّ حين امره بقتالنا . فقال [ له ] معاوية : لو كان الامر كذلك ، لكان قاتل حمزة وجعفر هو النبىّ ، عليه السّلام ، حين أمرهما بالقتال . ولكن يلتبس على أهل الشام . فلمّا قرع سمع أمير المؤمنين هذا الكلام ، قال عمس عليهم الخبر .

الخطبة 51

( 629 ) قوله : لم يبق منها الاسملة كسملة الادواة ، السّملة الماء القليل يبقى في أسفل الاناء وغيره مثل السّميلة ، والجمع سمل . قال ابن احمرّ : مثل الوقايع في انصافها السّمل ، ويقال سمول . قال الشاعر :
[ على ] حميريّات كانّ عيونها قلات الصّفا لم يبق الاسمولها
ويقال : اسمال .