اى بعكاظ ، فلما جاء الاسلام هدم ذلك . ومنه يومى عكاظ . وقد ذكرتهما في مجامع الأمثال . واديم عكاظىّ ، منسوب إليها .
( 609 ) قوله : مدّ الأديم العكاظىّ ، يعنى تجزّز الكوفة ثمّ تخرب ، كما يمدّ الأديم للجزّ والقدّ والقطع . وتعركين بالنوازل . أكثر البلاء الَّذى وقع في الاسلام كان مبدأه من الكوفة .
( 610 ) قوله ما أراد بك جبّار سواء الَّا ابتلاه اللَّه بشاغل ورماه بقاتل . هذا من جملة الغيوب الَّتى اخبر النّبىّ أمير المؤمنين بذلك . وعند قوم ذلك اعجاز النبّى ، عليه السّلام . وعند من جوّز كرامات الأولياء من كرامات أمير المؤمنين .
( 611 ) امّا الجبّار الاوّل الَّذى ابتلاه اللَّه بشاغل فهو زياد . وقد جمع الناس في المسجد ليلعن عليّا ، عليه السّلام ، فخرج الحاجب ، وقال انصرفوا ، فان الأمير مشغول . وقد اصابه الفلج في هذه الساعة . وابنه عبيد اللَّه بن زياد ، وقد اصابه الجذام ، وعبد اللَّه بن مطيع ، وقد اهتر ، والحجّاج بن يوسف وقد تولَّدت الحيّات في بطنه ، حتّى هلك . واما عمر بن هبيرة وابنه يوسف ، فقد أصابهما البرص . وخالد القسرىّ ، وقد حبس وطولب ، حتّى مات جوعا . واما الجبار الاوّل الذي رماه اللَّه بقاتل فعبيد اللَّه بن زياد قتل ، ومصعب بن الزّبير قتل ، والمختار الثّقفى قتل ، ويزيد بن المهلَّب قتل على اسؤحال ، وأبو السّرايا ، وغيرهم .
الخطبة 47
شرح الكلام الاخر
،
( 612 ) قوله : وقب ليل وغسق ، وقب اللَّيل دخل على النّاس ، والغسق اوّل ظلمة اللَّيل بعد غروب الشّفق . كلَّما لاح نجم وخفق ، خفقت النّجوم خفوقا غابت ، وأخفقت إذا توّلت للمغيب .
( 613 ) قوله : اقطع هذه النّطفة ، النطفة الماء الصّافى قلّ أو كثر ، والجمع النّطاف وجمع النّطفة للرّجل النّطف .
الحكمة 48
شرح الكلام الآخر
،
( 614 ) قوله : [ بطن ] يروى فطن خفّيّات الأمور ،