تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
اى علم ، والمعنى علم سرايرها وحقايقها . ( 615 ) قوله : ودلَّت عليه اعلام الظَّهور ، يعنى دلَّت عليه الدلالات الظاهرة . قوله : فلا عين من لم يره ، يعنى لا يحصل معرفة اللَّه ضرورة ، قال قوم : لا يخيّله ولا يمثّله ( 68 ر ) . ( 616 ) قوله : سبق في العلوّ فلا شئ أعلى منه . قال قوم : هو واحد لا مثل له . وقال قوم سبق في الوجود ، فليس له جنس عال أعلى منه . ( 617 ) قوله وقرب في الدنوّ فلا شئ أقرب منه . قال قوم : اى قربت باحسانه وانعامه والطافه وافعاله ، وكونه عالما بكل شئ . ( 618 ) قوله : استعلاؤه باعده عن خلقه ، اى انّه ليس بعال من جهة المكان والجهة ، لانّه ليس بجسم ولا في جسم ، فلم يكن علوّه بعدا من جهة المكان . ( 619 ) قوله : ولا قربه ساواهم في المكان به ، لانّ قربه ليس بقرب مكانىّ . ( 620 ) قوله : لم يطلع العقول على تحديد صفته ، قيل : على تحديد صفة وجوده ، فانّه لا حدّ من طريق الجنس والفصل للوجود . وقيل لا حدّ لوجوده من طريق الابتداء والانتهاء . ( 621 ) قوله : ولم يحجبها عن واجب معرفته ، معناه ما من عاقل الَّا ويعرف انّ ممكن الوجود يحتاج إلى موجد هو واجب الوجود يوجده ، ومحدث يحدثه . ( 622 ) قوله : فهو الَّذى يشهد له اعلام الوجود على اقرار قلب ذي الجحود . قال الامام الوبرىّ : يحتمل انّ الأدلة تدلّ على انّ اللَّه ، تعالى ، موجود ، وتقرّر في عقل كل عاقل انّه لا بدّ للصّنع من صانع . فهذا القدر من العلم عند