اى علم ، والمعنى علم سرايرها وحقايقها .
( 615 ) قوله : ودلَّت عليه اعلام الظَّهور ، يعنى دلَّت عليه الدلالات الظاهرة . قوله : فلا عين من لم يره ، يعنى لا يحصل معرفة اللَّه ضرورة ،
قال قوم : لا يخيّله ولا يمثّله ( 68 ر ) .
( 616 ) قوله : سبق في العلوّ فلا شئ أعلى منه .
قال قوم : هو واحد لا مثل له .
وقال قوم سبق في الوجود ، فليس له جنس عال أعلى منه .
( 617 ) قوله وقرب في الدنوّ فلا شئ أقرب منه .
قال قوم : اى قربت باحسانه وانعامه والطافه وافعاله ، وكونه عالما بكل شئ .
( 618 ) قوله : استعلاؤه باعده عن خلقه ، اى انّه ليس بعال من جهة المكان والجهة ، لانّه ليس بجسم ولا في جسم ، فلم يكن علوّه بعدا من جهة المكان .
( 619 ) قوله : ولا قربه ساواهم في المكان به ، لانّ قربه ليس بقرب مكانىّ .
( 620 ) قوله : لم يطلع العقول على تحديد صفته ،
قيل : على تحديد صفة وجوده ، فانّه لا حدّ من طريق الجنس والفصل للوجود .
وقيل لا حدّ لوجوده من طريق الابتداء والانتهاء .
( 621 ) قوله : ولم يحجبها عن واجب معرفته ، معناه ما من عاقل الَّا ويعرف انّ ممكن الوجود يحتاج إلى موجد هو واجب الوجود يوجده ، ومحدث يحدثه .
( 622 ) قوله : فهو الَّذى يشهد له اعلام الوجود على اقرار قلب ذي الجحود .
قال الامام الوبرىّ : يحتمل انّ الأدلة تدلّ على انّ اللَّه ، تعالى ، موجود ، وتقرّر في عقل كل عاقل انّه لا بدّ للصّنع من صانع . فهذا القدر من العلم عند
معارج نهج البلاغة — صفحة 134
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص١٣٤