تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
كفر . ( 600 ) وقيل : الكفر جحود النعمة ، والخلافة عند قوم نعمة . يقول علىّ : الَّا القتال أو جحود النعمة ، يعنى : تضييع شرايط الخلافة وجحود نعمتها .

الخطبة 43

شرح كلامه

، ( 601 ) قيل : ان مصقلة بن هبيرة اشترى سبيا من بنى ناجية بألف ألف درهم ، وبنو ناجية النّصارى . وقد ارتدّوا ، ثمّ اعتق النّبّى . فطالبه أمير المؤمنين بالثّمن ، فلم يف مال مصقلة بذلك . وكان مصقلة يدّعى الحرّية والكرم ، وظنّ انّ أمير المؤمنين لا يطالبه بالمال ، فطالبه أمير المؤمنين بالمال . فهرب مصقلة إلى الشّام . ( 602 ) قوله : خاس به ، يعنى : غدر به ، يقال : فلان خاس بالعهد إذ نكث ، فقال : فعل فعل السّادة ، يعنى اعتق السّبى ، وفرّ فرار العبيد ، قبح اللَّه ، اى ابعد ، وبالتشديد سمّج . قال : ولو أقام ، لقبلنا ما قال اللَّه ، تعالى : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * . وهو مصقلة بن هبيرة بن شبل بن يثربّى بن امرء القيس بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن شيبان ، وكان عاملا عن جهة أمير المؤمنين على المداين ثمّ على الأنبار ، وكان صاحب النّبىّ معقل بن قيس عن جهة أمير المؤمنين ، فدخل مصقلة على أمير المؤمنين ، وقال : ما ضرّك لو كانت هذه التكرمة عنك . وانّ مالي لا يفي بذلك . وانّ عثمان بن عفّان كان يهب الأشعث بن قيس كلّ سنة من مال آذربيجان مائة ألف درهم ، وانا اشرف من الأشعث ، وأجود منه . فقال أمير المؤمنين ، عليه السّلام : لا حظَّ لي في هذا المال ، والمال للمسلمين ، فلا بدّ من أدائه . فقال مصقلة امهلنى فامهله أمير المؤمنين عشرة ايّام . ففرّ مصقلة إلى الشام . فامر ( 67 ر ) أمير المؤمنين ، عليه السّلام ، بتخريب داره . بالمدينة ، فبنا له معاوية له دارا بدمشق ، واكرمه ، وانعم عليه .

الخطبة 44

شرح الخطبة الأخرى

، ( 603 ) قوله : غير مقنوط من رحمته ، مأخوذ من قول اللَّه تعالى * ( لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله ) * .