تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قوله : ولا يخلو من نعمة . مأخوذ من قول اللَّه تعالى : * ( وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوها . ) * قوله : ولا مأيوس من مغفرته ، مأخوذ من قول اللَّه تعالى * ( لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ الله ) * . ( 604 ) قوله : ولا مستنكف عن عبادته ، مأخوذ من قول اللَّه : * ( لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّه ، ولَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ) * . ( 605 ) قوله : لا تبرح منه ، ويروى : له منه رحمة ، يبرح بالضمّ والفتح ، والضمّ أولى . يقال برح الرّجل إذا جاء بالبرح ، وهو العجب فهو مبرح . وهو الَّذى يأتي بالعجب . قال الأعشى :
أقول لها حين جدّ الرحيل ابرحت ربّا وابرحت جارا
اى أعجبت وبالغت . منى لها الفضاء ، اى قدّر . حلوة خضرة . الحلاوة طعم ملايم للذّوق ، والخضرة لون ملائم للنّظر . يعنى فيها متمتّع من طريق الظاهر والباطن . وقوله عجلت للطالب . والتبست بقلب الناظر ، إشارتان إلى معايب الدّنيا .

الخطبة 45

( 606 ) قوله : المستخلف لا يكون مستصحبا ، إشارة إلى انّ اللَّه ، تعالى ، منزّه عن المكان ويحيطه [ حفظه ] وكلاءته لعباده في السّفر والحضر إذا توكَّلوا عليه .

الخطبة 46

شرح الكلام الآخر

، ( 607 ) قوله : كانّى بك بالكوفة ، اخبار عن الغيب ، وقد سمعه عن رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، عند قوم . وعند من جوّز كرامات الأولياء عدّ ذلك من [ أ ] فضل الكرامات . ( 608 ) قوله : أديم عكاظ ، عكاظ سوق للعرب بناحية مكَّة ، كانوا يجتمعون بها في كلّ سنة ، فيقيمون شهرا ، ويتبايعون ويتناشدون شعرا ، ويتفاخرون . قال أبو ذؤيب :
إذا بنى القباب على عكاظ وقام البيع واجتمع الألوف