لشكه فيها . واوّل مراتب العلم الشكّ . فامّا الضالّ المبطل ، فجهله يدعوه إلى حسن الظنّ بالشبهة . فاوّل ما يتخيّل له الشبهة يعتقدها دلالة وحقا ، ويزداد بعدا عن الحق ، كلَّما ازداد نظرا في الشبهة لجهله في ابتداء الحقّ .
( 589 ) وقال قوم ضيائهم فيها اليقين ، اى يعنّ لأولياء اللَّه خلسات من اطلاع نور اليقين عليهم ، لذيذة كانّها بروق تتّفق .
( 590 ) قوله : ما ينجو من الموت من خافه ، يعنى الأمور لست بتمنّى الانسان ولا بتشهيّه ولا بنفاره ، [ و ] الموت نازل ، ولا يخاف العاقل من امر لا بدّ من نزوله ، والبقآء في الدنيا مستحيل والعاقل لا يعتقد المحال ممكنا .
الخطبة 40
شرح الكلام الآخر
،
( 591 ) قوله : منيت ، اى ابتليت .
( 592 ) قوله : لا حميّة تحمشكم اى تغضبكم وتحمشكم اى تعرّضكم .
( 593 ) قوله : تكشّف الأمور عن عواقب المساءة ، بلاغة فيها حكم .
( 594 ) قوله : جرجرتم جرجرة الجمل الأسرّ . الجرجرة ما يردّده البعير في حنجرته . قال الأغلب : جرجر في حنجرة كالحبّ ، فهو بعير جرجار ، كما تقول ثرثر الرجل ، فهو ثرثار . وفى المثل : جرجر لمّا عضّه الكلَّوب .
والاسرّ جمل بكركرته دبرة بين السّرر . قال الشاعر :
انّ جنبي عن الفراش لنابى
كتجا في الاسرّ فوق الظَّراب
2 قال ذلك الكلام حين دعا قوما إلى القتال ، فلم يأت منهم الَّا ثلاثة .
( 595 ) قوله : ( 66 ر ) متذايب ، اى مختلف في القول والرأي . يقال تذايبت الرّيح اى اختلفت وجاءت مرّة كذا ومرّة كذا . اخذه من فعل الذئب لانّه يأتي كذلك .
الخطبة 41
( 596 ) قوله لا بد من أمير برّ أو فاجر .
قال الامام الجليل الوبرىّ : الأمير لا يحسن نصبه حتّى يكون برّا ، وامّا لفاجر فلا يحسن . فامّا انتصابه بنفسه وتولية الأمور واستيلاءه كلَّه محظور . ولكنّ