( 566 ) قوله : الزافرة أعوان الرجل ، والجمع الزوافر . لا تمتعضون اى لا تغضبون . حمس الوغا ، اشتدّ الحرب واستحرّ اشتدّ .
( 567 ) قوله : انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرأس ، ذلك مثل مذكور في أمثال بن دريد .
قال ابن دريد : معناه انّ الرأس إذا انفرج عن البدن لا يعود اليه ، وصار البدن جيفة لا يتهيّأ لامر مّا ، ولا يكون بين الرأس والبدن بعد ذلك اتّصال . يعنى : انفرجتم عنّى انفراجا لا اتّصال بعده .
وقال المفضّل : معناه انّ الرأس اسم لرجل ينسب اليه قرية من قرى الشام يقال لها : بيت الرأس وفيها يباع الخمور . قال حسّان .
كانّه سبيئة من بيت راس
يكون مزاجها عسل ومآء
ونصب مزاجها على انّه خبر كان ، فيجعل الاسم . نكرة والخبر معرفة . وانما حاز ذلك من حيث كان اسم جنس . ولو كان الخبر معرفة مختصة ، لقدّم .
( 568 ) ومن حيث هذا الرجل انّه انفرج عن قومه ومكانه ، فلم يعد ، وخلَّى قومه .
والرأس القوم الاعزّاء والرّجل العزيز ، قال عمرو بن كلثوم : برأس من بنى جشم بن بكر . ويحتمل ان يكون معناه انفرجتم عنّى انفراج الاعزّ الَّذين لا يبالون بمفارقة أحد . واوّل من قال ذلك أكثم بن صيفىّ في وصية له : يا بنىّ لا تنفرجوا عند الشدائد انفراج الرأس ، فانّكم بعد ذلك تجتمعون على عزّ .
والرأس اسم مكة ، ذكر ذلك في حواشي كتاب الصّحاح .
( 569 ) قوله : تطيح السواعد ، طاح يطوح ويطيح ، هلك وسقط .
( 570 ) قوله : تطير منه فراش الهام .
قال الجوهرىّ : فراش الرأس عظام رقاق يلي القحف . والفراشة الَّتى تطير وتتهافت في السّراج ، وفى المثل : اطيش من فراشة ، والجمع فراش .
وزعم العرب انّ القتيل الَّذى لا يدرك بثاره يصير هامّة فتزقو فتقول : اسقونى اسقونى . فيعبّر عن ذلك بفراش الهام . وقال