ويسهّل ويهلك الجنين .
( 514 ) شرح الكلام الاخر .
قوله : ولم يبايع حتّى شرط ان يؤتيه على البيعة ، المراد بذلك انّ عمر بن العاص شرط على معاوية ان يفوّض اليه ولاية مصر حتّى يبايعه ، وقال له : اقطعنى المصر ، فوقع بينهما تدافع حتّى ضمن له ذلك .
الخطبة 28
( 515 ) قوله : الجهاد باب من أبواب الجنة ، لانّه لا مجاهد الَّا ( 60 ر ) من انقطعت علايقه من الدّنيا ، وسلَّم نفسه إلى اللَّه . فتحه لخاصّة أوليائه ، إشارة إلى قول اللَّه ، تعالى : * ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا ) * ، الآية .
( 516 ) قوله : ألبسه اللَّه ثوب الذلّ لانّه مال إلى الدّنيا واطمأنّ بها ، فسلَّمه [ إلى ] بلاء الدّنيا . قوله وديّث بالصّغار والقمآء ، يقال للبعير إذا ذلَّلته الرياضة : بعير مديّث ، اى مذلَّل بالرياضة . ومنه الدّيّوث الَّذى لا غيرة له وذلَّلته محارمه ، حتّى يتغافل عن فجورهنّ . القماء الصّغار والذلّ . ويروى : والعماء .
( 517 ) قوله : على قلبه بالاسهاب ، ويروى بالاسداد . الاسهاب ذهاب العقل ، يقال : رجل مسهب ، اى ذاهب العقل . السدّ الحاجز ، والاسداد الجمع .
( 518 ) قوله : وسيم الخسف ، ويروى وسيماء الخسف ، وقيل : تأويله علامة الخسف .
قال اللَّه ، تعالى : * ( بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ) * ، اى معلَّمين والسيماء يمدّ ويقصر . ومعنى كلامه علامة الخسف ، يقال سمته خسفا أوليته ايّاه . والنّصف الانصاف . وقيل : وسيم الخسف ، اى كلَّف الذلّ .
( 519 ) قوله : في عقر دارهم ، عقر الدار أصلها ، وهو محلَّة القوم وأهل المدينة ، يضمّونها .
( 520 ) شنّت عليكم الغارات صبّت . تواكلتم مشتق من « وكلت الامر إليك ووكلته الىّ ، إذا لم يبق له أحد دون صاحبه ، ولكن أحال به كل واحد على الاخر . قال الحطيئة : أمور إذا واكلتها