تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

الخطبة 27

شرح الكلام الآخر

، ( 508 ) أنتم في شرّ دين وفى شرّ دار ، ما عنى بالدار هاهنا مكَّة والمدينة . وقال قوم : اى أنتم في دار يعنى في بلاد لانبات فيها ولا فاكهة ولا طعام ولا لباس . وقال قوم : الدار القبيلة في قول النّبى ، عليه السّلام : الا أخبركم بخير دور الأنصار ودارات العرب ستّ عشر دارة . ( 509 ) وقوله : معشر العرب ، اى يا معشر العرب ، قيل : أراد به أهل الكوفة وهم من خثعم وطىّ . وخثعم وطى كانوا لا يعظَّمون في الجاهلية الكعبة والحرم والأشهر الحرم . وقوله : وشرّ دين ، يعنى عبادة الأصنام ، فانّ كلّ دين فيه كتاب ونبىّ ، أحسن من عبادة الأوثان . ( 510 ) قوله : تأكلون الجشب ، هذا تفصيل قلَّة منافع بلادهم ، وكونهم في مفاوز بلا ماء جار ولا نبات ولا زرع . يقال : طعام جشب ومجشوب غليظ خشن لا ادم معه . ( 511 ) قوله وتسفكون دماءكم وتقطَّعون أرحامكم ، يعنى تغير بعضكم على بعض ، وان كانوا أقارب . وفى حرب داحس والغبرآء ، ووقايع البسوس الَّتى ذكرتها في مجامع الأمثال من تصنيفى دلائل على ذلك . قوله : فضننت بهم عن الموت ، هاهنا سرّ لطيف ، وهو انّه لو ساعده قوم لهم أهبة وعدّة ، لما طمع فيه وفى أقاربه وأهل بيته خصمه ، وإذا قصدهم قاصد ، يهول عليهم دفعه . وإذا قلّ أنصاره ، ولم يبق عنده الا أهل بيته ، طمع فيه كلّ من عاداه ، فهو لا يخاصم أحدا عند ذلة أنصاره ، حتّى لا يكون أهل بيته على خطر عظيم . ( 512 ) قوله : على اخذ الكظم ، الكظم مخرج النفس ، ومنه « اخذت بكظمه » اى منعت نفسه ان يخرج . ( 513 ) قوله : علىّ امرّ من طعم العلقم ، في أصول اللغة أصول الحنظل ، ومن الحنظل ما هو ذكر وما هو أنثى . وفى القرابادين الكبير : العلقم قثّاء الحمار ، وله مرارة لذاَّعة . وانّما خصّصه من بين ساير المرارات ، لانّه مفجّر ، للجراحات ويقىّء