بن خويلد بن أسد بن ربيعة بن نزار ، وهم رماة شجعان نصارى . ولا نصارى في العرب الَّا بنو تغلب وبنو نمر ، وهم قد نصروا المسلمين في عهد سعد بن وقّاص وفتح العجم ، ويوم بوئب مع المثنّى الحارثة . وكان نصرة المثنّى يوم بؤيب من نصارى بنى تغلب ، كما ذكره محمد بن جرير ، رحمه اللَّه ، في تاريخه ، وذكر انّ شابّا من بنى تغلب رمى مهران صاحب جيوش العجم بسهم وقتله وانهزم العجم ( 59 ر ) بسبب رمية هذا الغلام . وصاح الغلام ، وقال :
انا الغلام الهبرزىّ التغلبىّ
قاتل مهران عظيم المنصب
وان نصارى بنى غنم ما طمعوا في درهم من الغنائم مع انّهم هزموا جيش العجم .
فكذلك قال أمير المؤمنين لودد ت انّ ] لي بكم ، اى يبدلكم . وهذا القضية مذكورة في تاريخ محمد بن جرير .
الخطبة 25
( 506 ) قوله من فاز بكم فقد فاز بالسّهم الأخيب ، ويروى بالقدح الأخيب .
أعظم القداح عندهم المعلىّ وفيه سبعة فروض ، ثمّ المسبل وفيه ستّة فروض . ثم الحلس وفيه خمسة ، ثم النافس وفيه أربعة ، ثم الضّريب وفيه ثلاثة ، ثم التّوأم ، وفيه ، فرضان ، ثم الفذّ ، وفيه فرض ، وهو أدناها . قال عروة بن الورد ، وذكر القداح :
هو السيد المعلوم لايمه جوت
محير المنايا والمجير على الحرم
ثابت بالمعلىّ وهو اوّل فوزه
وبالمسيل الثاني وبالحلس والتوأم
وجاءت بفذّ والضريب ثلاثة
وفى النافس المعلوم بالكفّ والقدم
وقد يسمّى الضريب الرقيب أيضا . وهذا مثل ضربه علىّ عليه السلام ، لأصحابه لمّا رأى من استعصائهم عليه وقلة مواتاتهم له ، فيقول : لا حظَّ لي في صحبتكم ، كما لا حظَّ لصاحب الميسر في القدح الخائب من القداح .
الخطبة 26
( 507 ) قوله : مثل ارمية الحميم ، الرّمىّ السحابة العظيمة القطر الشّديد الوقع من سحائب الصيّف والخريف ، والجمع ارمية . والحميم المطر في الصيف . يضرب المثل بذلك لسرعة إجابة قومه إلى الحقّ والباطل وقلَّة ثباتهم ، فان العرب يقول مثل ذلك .