تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
على عرق فاسد قليل من ذا الألاء . ويحتمل الكلام انّه ان لم يبق لي من الولاية في زمن الخلافة الا الكوفة ، فلم يبق لي الا عرق من شجر الألاء قليل ، أو بقيّة قليلة من هذه الشجرة التي يقال لها الألاء . ( 501 ) قوله : لا ظنّ انّ هؤلاء القوم ، موضع هؤلاء نصب والقوم عطف البيان . سيد الون منكم ، اى يكسبون الدّولة منكم بسبب اجتماعهم ( 58 پ ) على باطلهم وتفرّقكم عن حقّكم . ( 502 ) قوله : القعب قدح من الخشب مقعر يكون غليظا ، علاقة القوس والقزح والسّوط بكسر العين ، وعلاقة الخصومة والحسب بفتح العين . ( 503 ) قوله : ابدلهم بي شرّا منّى ، قيل : لمّا دعا أمير المؤمنين عليه السّلام ، بهذا الدعاء ، فعل الحجّاج باهل الكوفة ما يليق بجزائهم ، وكان الحجّاج عقوبة لهم وفى قوله : « شرّا منّى » دقيقة ، فانّ العامّ يفهم من قول القائل : زيد شر من عمر وانّ الشرّ أكثر في زيد من شرّ عمرو . ولم يكن في أمير المؤمنين شرّ قليل حتّى يفهم من كلامه هذا المعنى . فان المفهوم نسبة الشّر إلى المخاطب ، يعنى : ابدلهم في من هو عندهم وعلى زعمهم ورأيهم شرّ منّى . وقول الشاعر : « وفى الشرّ منجاة حين لا ينجيه احسان » هو الشرّ بالنسبة إلى الهالك لا إلى من نجا ( 504 ) قوله : اللَّهمّ مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء ، يقال : مثت الشئ اميثه إذا اذبته في الماء . وانماث الشّىء إذا ذاب . وقيل لاعرابى من بنى عذرة : ما قال قلوبكم كانّها قلوب الطير ينماث ، اى يذوب . قال الشاعر :
ولقد نصحت ببلبلتى فتميّثت عن آل عتّاب بماء بارد
يعنى سكت عطشى فسكن بماء بارد وعنى بالعطش الشّوق والنّزاع . وقد روى انّ أمير المؤمنين قال في هذه الخطبة : اللَّهم سلَّط عليهم غلام ثقيف . ( 505 ) قوله : من بنى فراس بن غنم ، بنصب الغين وجزم النّون . وغنم أبو حىّ من تغلب وهو غنم بن تغلب بن بكر بن وائل بن فاسط بن هيت بن أقصى بن دعىّ