تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
امّه « ، اى ثكلته . ويذكَّر ، والمراد به المدح أو التحريص . وهذا مصدر قياسه الثّكول ، لانّه متعد ، ومثله الزّكن . وقيل : أصله إذا مات الولد في المهبل ، اى في أقصى ( 57 ر ) الرّحم . والأصل محبل . والهبول من النساء الثّكول . ( 489 ) قوله : لقد كنت وما اهدّد بالحرب ولا اهدّد بالضّرب ، نظير قول العرب : لقد كنت وما يقادنى البعير ، وقولهم : لقد كنت وما اخشّى بالذئب . وانّى على يقين من ربّى وغير شبهة من ديني ، دليل على انّ العزّ في طاعة اللَّه ، ومن يثق باللَّه ، فانّه لا يخاف أحدا من المخلوقين ، والقتل ألم ساعة ، وبعده للشهداء ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . قال اللَّه تعالى : * ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا ) * ، الآية .

الخطبة 22

شرح الخطبة الأخرى

، ( 490 ) قوله : ان الامر ينزل من السّماء إلى الأرض ، مأخوذ من قول اللَّه * ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ ) * . وقد تكلَّم قوم في تفصيل عالم الخلق والامر ، وقالوا : ينحطَّ عن أفق عالم الربوبيّة عالم الامر ويجرى به العلم على اللوح ، فيتكثّر حيث يغشى السّدرة ما يغشى ويلقى الروح والكلم ، وهناك أفق عالم الامر يليه العرش والكرسىّ والسماوات وما فيها ، كلّ يسبّح بحمده ، ثمّ يدور على المبتدأ . وهناك عالم الخلق ، يلتفت منه إلى عالم الامر ، ويأتونه كلّ فردا . ( 491 ) غفيرة ، الغفيرة الشئ الهيّن الَّذى يعتفر في جنب غيره ، اى يحتقر وليست فيهم غفيرة ، اى لا يغفرون ذنبا . قال السيّد : الغفيرة هاهنا الكثرة والزيادة ، من قولهم الجمّ الغفير وكلاهما يحتملان . الفالج الفائز والياسر المقامر . قال أبو عبيد : من يعترف تفصيل الميسر عند العرب ولا يدرى انّهم كيف ييسرون ، قال أبو عبيد الياسرون هم الَّذين يتقامرون على الجزور . وانّما كان هذا في أهل الشرف منهم ، وكانوا يفتخرون به ، قال الأعشى :
المطعموا الضّيف إذا ما شتوا والجاعلوا القوت على الياسر
اى يجعلون اقوات الفقراء على المقامر ، يصفهم بالسّخاء والكرم . فانّ القمار