( 482 ) وقوله : تخفّفوا تلحقوا . من وقعت سفينته في لجّة البحر ، وهبّت الرّياح العواصف ، ( 56 پ ) واضطربت الأمواج ، فلا بدّ له من التخفيف ، والقاء الا متعة في الماء ، حتّى ينجوا ، لانّ النجاة في تلك الحال ابعد من الهلاك . وقلب المؤمن اشدّ اضطرابا من السفينة . وامواج التخيّلات والتوهّمات أعظم التطاما من أمواج البحر . والتخفيف الحقيقىّ خلوّ القلب من حبّ الدّنيا والاهل والمال والولد وجميع الشهوات . وضدّ هذا التخفيف ، ما قال اللَّه ، تعالى : * ( قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ وإِخْوانُكُمْ وأَزْواجُكُمْ وعَشِيرَتُكُمْ وأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها ومَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الله ورَسُولِه ) * .
الخطبة 21
شرح الخطبة الأخرى
،
( 483 ) قوله : انّ الشيطان ذمر حزبه ، « ذمر » من قولهم : ذمر به وإذ مره إذا حثّه . الجلب والاجلاب الذين يجلبون الإبل والأغنام للبيع . النّصف أصله الاعتدال ، مأخوذ من النّصف بتحريك الصّاد ، والمرأة التي بين الشّابة والمسنّة .
( 484 ) قوله : فان كنت شريكهم فيه ، فانّ لهم لنصيبهم منه . كلام يفيد انّ من شارك انسانا في امر مّا ، لا يجوز له الانكار عليه .
( 485 ) وقوله : يرتضعون أمّا قد فطمت ، يعنى قد فطمتهم ، ومثله قول العرب كدمت غير مكدم ، وتسألنى برامتين شلجما .
( 486 ) قوله : يحيون بدعة قد اميتت ، ابان به عن عادة الجاهليّة في اخذ البرىّ بجرم المذنب واخذ الشريف بجناية الوضيع وقتل الحرّ بقصاص العبد . هذه كانت عادتهم .
( 487 ) قوله : يا خيبة الداعي من دعا والام أجيب ويروى : يجيب . « من دعا » استفهام . هذا تعجّب من دعاء أهل الشام إلى محاربته ونسبتهم اليه دم عثمان ، وهو برئ الساحة عنه .
( 488 ) قوله : هبلتهم الهبول ، « الهبل » بالتحريك مصدر « هبلته