إلى قوله : * ( عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
( 471 ) وقوله : وان امرأ دلّ على قومه السّيف ، وساق إليهم الحتف ، لحرىّ ان يمقته الأقرب ، ولا يأمنه الابعد .
قال السيّد : أراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة غرّ فيه قومه ( 55 ر ) ومكر بهم ، حتّى أوقع بهم خالد ، وكان قومه بعد ذلك يسمّونه « عرف النّار » .
وهذه القصّة لم يوجد في التواريخ وايّام العرب . وقد تصفّحت أكثر التواريخ ، وذكرت مشاهير ايّام العرب في كتابي المعنون بمجامع الأمثال . ولم اقرأ في تاريخ انّ الأشعث كان مع خالد في محاربة مسيلمة باليمامة .
( 472 ) امّا حديث الأشعث واسره في الكفر مرّة وفى الاسلام مرّة أخرى وغدره ودلالته على قومه السيف ما اذكره منقولا عن التواريخ ومشاهير ايّام العرب .
( 473 ) كان الأشعث بن قيس ملك حضرموت ، وقد منع أهل حضرموت الصدقات ، فاتاهم مهاجرين أبى اميّة ، وحارب الأشعث ، واظهر الارتداد ، فطرد مهاجر الأشعث وبنى كندة من حضرموت ، فالتجأ الأشعث مع قومه إلى حصن حصين في البادية . فقصد مهاجرين أبى اميّة وعكرمة بن أبي جهل الأشعث ، وقتلا من وجدا من قوم الأشعث . فطلب الأشعث الأمان في نفر من قومه ، وكتب أساميهم ، وما كتب اسمه . وآمنه المهاجرين الوليد فخرج الأشعث من الحصن . وسلَّم قومه إلى المهاجر ، حتّى قتلهم جميعا ، وما أبقى منهم نافح ضرام ، ولا قائد زمام . وقال المهاجر للأشعث : هات كتاب الأمان ، فعرض عليه الأشعث كتاب الأمان . فقال المهاجر : ليس فيه اسمك وانّك مقتول . فتكلَّم في حقّه عكرمة بن أبي جهل حتّى حمله المهاجر مقيّدا إلى المدينة . فهذا معنى قوله : دلّ على قومه السّيف . فانّه سلَّم قومه إلى المهاجر وما طلب الأمان الَّا لثلَّة من قومه .
( 474 ) واما اسره في الاسلام ، فهو الَّذى بعثه المهاجر بن [ أبى
معارج نهج البلاغة — صفحة 106
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص١٠٦