تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
* ( كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً ، وإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ ) * . ( 443 ) قوله : خبّاط جهلات ، أصل الخبط يدلّ على وطأ وضرب . وهذا الفصل مأخوذ من قول النّبى ، صلَّى اللَّه عليه وآله : انّ من العلم جهلا ، والمراد بذلك ان يتعلَّم مالا يحتاج اليه ، ويذر ما يحتاج اليه لدينه وسعادة عاقبته . ( 444 ) وقوله : ركَّاب عشوات . العشوة ان تركب امرا على غير بيان . يقال : اوطأتنى عشوة وعشوة ، عشوة اى امرا ملتبسا ، وذلك إذا أخبرته بما أوقعته به في حيرة أو بليّة . وهو من قولهم : مضى من اللَّيل عشوة بالفتح ، وهو ما بين اوّله إلى ربعه . ومنه الحديث : فاخذ عليهم بالعشوة اى بالسّواد من الليل . ( 445 ) قوله : لم يعضّ على العلم بضرس قاطع ، استعارة مليحة عن نفى الاستعداد والآلة . الهشيم من النّبات اليابس المنكسر والشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف شاء . ومنه يقال : رجل هشيم ، إذا كان ضعيف البدن . ذرت الريح التّراب سفتّه . وقال ابن الاعرابّى : و « اذرت » لغة فيه ، واذريته القيته . ( 446 ) وقوله : يذرى الرّوايات ، اى يفترى الأكاذيب ويروى بلا رويّة وتفكَّر في العواقب . لاملىء ، اى هو ملىء لا يحسب العلم ، من الحساب . تعجّ منه المواريث ، العجّ رفع الصّوت بالتّلبية ، ثمّ استعير في شكاية . يعجّ اليه ، اى يرفع صوته بالشكاية ، يعنى يقضى في الدماء والمواريث بخلاف حكم اللَّه . وفى رواية أخرى رواها السلامىّ صاحب التاريخ : الا وانّ ابغض خلق اللَّه ( 53 ر ) إلى اللَّه رجل قمش علما ، عاد باغباش الفتنة ، عم بما في عقد الهدنة ، سمّاه اشباهه من النّاس عالما ، ولم يغن في العلم يوما سالما ، بكَّر واستكبر ، ما قلّ منه خير ممّا كثر ، حتّى بلغ ما ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل . قعد بين الناس قاضيا لتلخيص ما اشتبه على غيره . ان نزلت به احدى المهمّات ، تهيّأ حشوا رثّا من رأيه . فهو من قطع الشّبهات في مثل نسج