تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
* ( رَبِّكُمْ ) * . وطالب بطىء رجا ، عبارة عن قول اللَّه ، تعالى : * ( خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً ) * ، وقوله : * ( وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) * . والبطىء والسريع في الطلب ، امّا السّريع فهو سابق بالخيرات باذن اللَّه ، واما الطالب البطىء فهو المقتصد ، وامّا المقصّر فهو ظالم لنفسه . ( 433 ) شرح الخطبة الأخرى ، قوله : اليمين والشّمال مضلَّة ، شرحنا معنى المضلَّة ، ومعنى ذلك الكلام انّ ألانحاء نحو اليمين والشمال عدول عن النهج المسلوك . وشرح ذلك انّ التّعطيل والتشبيه ضلالتان ، والتوحيد هو الجادّة ، والغلوّ والتقصير ضلالتان ، والانصاف والوسط هما الجادّة . وكذلك في الاخلاق من كان خامد الشهوة ، فهو عنّين . ومن استولى عليه الشهوة ، فهو بهيمة ، ومن سلك في استعمالها الطريق المستقيم ، كان اصلح له . وكذلك الغضب ، من استولى عليه الغضب ، فهو شيطان ، ومن كان غضبه ضعيفا ، كان ممّن لا حميّة له ، ومن لا حميّة له لا دين له ، ومن سلك الطريق الأوسط كان ممّن يجاهدون في سبيل اللَّه ولا يخافون لومة لائم . الطريق السبيل يذكَّر ويونّث ، سمّى لانّه شئ يعلو الأرض فكأنّها قد طورقت به وحصفت . وقيل سمّى لانّ الاقدام لبنته بالطروق فيه ، فيقال : الطريق الأوسط والطريق الوسطى ، والجمع « اطرقة » إذا ذكَّر و « طرق » إذا أنّث . والطريق الوسطى الصراط المستقيم ، وهو صراط اللَّه . ( 434 ) قوله : باقي الكتاب ، اى الكتاب الباقي الذي لا ينسخ . هذا عند الكوفيّين . والعرب تقول مثل ذلك . وعند البصريين « باقي من الكتاب » ، كقولهم : زلال الماء . لبنته ( 435 ) قوله : واصلحوا ذات ( 51 پ ) بينكم ، اى حقيقة وصلكم ، كذا ذكر في كتاب الغريبين . ( 436 ) قوله : لا يهلك على التّقوى سنخ أصل ، التقوى ها هنا التوحيد في قول اللَّه ، في سورة النساء : * ( ولِلَّه ما ) * ، اى وحّدوا اللَّه ، * ( ولِلَّه ما فِي