تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( 428 ) وقوله : انّ بليّتكم قد عادت ، يجرى مجرى قول النّبى ، عليه السّلام : انّ الزّمان قد استدار كهيئته . يعنى اقاسى من بليّتكم مثل ما قاسى النّبىّ ، عليه السّلام ، في ابتداء بيعة من قومه . البلبلة الاختلاف والتفرّق ، من ذلك بلبلة الألسن ، اى اختلافها وتفرّقها . والبلبلة وسواس الصّدر . الغربلة التقطيع ، وغربله قطَّعه ، المغربل المقتول المنتفخ . السّوط أصل يدلّ على مخالطة الشئ للشئ . ويقال للَّذى يضرب به السوط ، لانّه يخالط الجلد أو يسوط اللَّحم بالدّم . وقد سمّى المسواط لما يحرّك به ما في القدر ، ليخلط بسبب انّه مأخوذ من السّوط وهو خلط الشئ بعضه ببعض . ( 429 ) وقوله : سوط القدر ، يعنى تغيّر أموركم حتّى يعود الوضيع رفيعا والتّبع متبوعا . الوسمة الكلمة ، والوشمة القطر . يقال : ما غضبته واسمة ، اى كلمة . وأيضا ما كتمته وسمة . وما اصابتنا العام وشمة اى قطرة من مطر . والوشيمة العداوة والشّرّ . ( 430 ) قوله : فلئن امر الباطل ، اى كثروا اشتدّ قديما ، من قولهم : امر مّا ، اى كثر . وامر امره اشتدّ . « ربّ » في التقليل نظير « كم » في التكثير ، وقد غلب على « ربّ » الاستعمال بمعنى الكثرة ، تقول : ربّ بلد قطر . وعلّ ولعلّ معناهما الترجّى ، ويختصّان ما يجوز ان يكون وفيهما لغتان : « لعلّ ولعنّ » و « علّ وعنّ » . ومن العرب من يكسر اللام الأخيرة ، فيقول : « لعلّ » ، ومن العرب من يجرّ بها ، فيقول : لعلّ زيد . ( 431 ) وقوله : « لقلّ ما ادبر شئ فاقبل » كلام رصين فيه من الفوائد حصن حصين ، لانّ الشريعة المنسوخة لا يصير ناسخة ، والدولة المدبرة لا يصير مقبلة ، الَّا في الأقلّ ، وكذلك المنهزم لا يهزم العدوّ الَّا في الاقلّ ، والغايب لا يستدرك . ( 432 ) قوله : ساع سريع نجا ، عبارة عن ( 51 ر ) معنى قول اللَّه ، تعالى : * ( جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) * ، وقَولُه : تعالى : * ( وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ
معارج نهج البلاغة — صفحة 97 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه