تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

الخطبة 9

( 407 )

شرح كلام آخر

، قوله : قد ارعدوا وابرقوا ، رعدت المرأة ، وبرقت ، تحسّنت وتزيّنت ، ورعد الرّجل وبرق تهدّد وأوعد ، قال ابن احمر :
يا جلّ ما بعدت عليك بلادنا وطلابنا ، فابرق بأرضك وارعد
وارعد الرّجل وابرق ، إذا تهدّد وأوعد . وانكره الاصمعىّ فاحتجّ عليه بقول الكميت .
أبرق وابرق يايز يدفما وعيدك لي بضائر
فقال : ليس قول الكميت بحجة ، فاحتجّ عليه بقول أمير المؤمنين ، عليه السلام ، فقبل وسلَّم . الفشل الجبن ، يعنى تهدّدوا وارعدوا واجبنوا ، ونحن ممّن لا يقول ما لا يفعل ، بل نحن ممّن يوافق فعله قوله وقوله فعله . وهذا في غاية الوفاء والصدق .

الخطبة 10

( 408 )

شرح الخطبة الأخرى

، قوله : ما لبّست على نفسي ، دلالة على نقاء سريرته وصفاء باطنه وخلوص طويّته وطهارة ذاته . ( 409 ) قوله : ولا لبّس علىّ ، يدلّ على كمال عقله وعلمه وكثرة تجاربه . وهذان اللفظان مجامع مكارم الأخلاق . وقال بعض السّلف . العاقل ان لا يخدعه أحد ، والمسلم ان لا يخدع أحدا . ( 410 ) قوله : أيم اللَّه ، اسم وضع للقسم . قيل : انّه جمع يمين القسم ، وقيل : انّه ليس بجمع . هكذا بضمّ الميم والنون ، والفه الف وصل عند أكثر النحويّين ، ولم يجئ في الأسماء الف الوصل مفتوحة غيرها . وقد تدخل عليه لتأكيد الابتداء اللَّام تقول ليمن اللَّه ، فتذهب الف الوصل وهو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف ، والتقدير ليمن [ اللَّه ] قسمي . وإذا خاطبت قلت : ليمنك وانّما حذفوا منه النّون ، فقالوا : أيم اللَّه وبكسر الهمزة أيضا . وربما حذفوا منه الياء أيضا ، فقالوا : أم اللَّه : وربما ابقوا الميم وحدها مضمومة ومكسورة ، وروى مفتوحة . وربما قالوا : من اللَّه ( 48 ر ) بضمّ الميم والنّون وفتحهما وكسرهما . كانوا يحلفون باليمين . ثم يجمع اليمين على أيمن ، ثم