اللَّه ، تعالى : * ( حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) * . ويروى « يوم » بفتح الميم .
الخطبة 7
( 403 )
شرح الخطبة الأخرى
،
ملاك الامر ، الامر بفتح الميم وكسرها ما يقوم به ويعتمد عليه ، ويقال : ما له ملاك بفتح الميم اى تماسك .
( 404 ) قوله : دبّ ودرج ، استعارة عن الحىّ والميّت . ويقال : كلّ من دبّ ودرج ، اى الاحياء والأموات . وهاهنا « دبّ ودرج » بمعنى آخر ، وهو انّ قولنا : « دبّ » يدل على حركة على الأرض اخفّ من المشي . ويقال لكلّ ماش على الأرض « دابة » .
وفى بعض الكتب : يدبّ الصّبى ويدرج الشابّ . وقيل : الصبىّ يدرج والعقرب يدبّ
ويقال : « درج » مضى لسبيله . ودرج الرّجل ، إذا لم يخلف نسلا .
وقد ذكرت في مجامع الأمثال من تصنيفى قول العرب « اكذب من دبّ ودرج »
الخطل المنطق الفاسد . يقال : خطل في كلامه واخطل ، اى اتى بفساد . وباض وفرّخ ، استعارتان عن التمكَّن .
الخطبة 8
( 405 )
شرح الكلام الأخرى
،
قوله : ادّعى الوليجة ، الوليجة الرّجل يكون في القوم وليس منهم بقلبه ، يعنى انّه اقرّ بالبيعة وادّعى انّه ليس من الَّذين بايعوا بالقلوب .
هذا كلام في غاية الكمال ، لانّ من قال قولا ، واقرّ بشئ ، اخذ بقوله واقراره .
وان ادّعى بعد ذلك انّه ما اقرّ عن نيّة صادقة ، فلا طريق لنا إلى صدقه في القول الثاني ، فلا بدّ من أن يحكم عليه بالقول الاوّل .
( 406 ) وقوله : فليدخل فيما خرج منه ، يعنى عقد البيعة . وقيل : ادّعى الوليجة ، اى امرا خفيّا . وهو الخوف . قال : بايعت نكرها خائفا .
فيقول ( 47 پ ) أمير المؤمنين ، عليه السّلام : نحن نأخذ بظاهر حاله ، فانّ العبد يحكم بالظواهر ، ونطالبه باثبات ما ادّعى بالخفيّ . فان اثبته ، والَّا ، اخذناه بظاهر فعله . والوليجة البطانة والدخيلة ، وهم خواصه الذين يلحّون معه . قال الله ، تعالى : * ( ولَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً .