تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ويقال : في « التدام » ، النّساء انّما هو مأخوذ من اللَّدم ، انما هو افتعال منه . قال الاصمعىّ : ويقال في غير هذا : لدمت الثوب وردمته ، إذا رقعته . اضرب بالمقتل إلى الحقّ المدبر عنه ، أجازت ( ) بمن تبعني من خالفني ، وأراد بالحقّ متابعته وبيعة الناس عليه ، حتّى يأتي علىّ يومى اى يوم موتى . ( 400 ) قوله : منذ قبض رسول اللَّه ، منذ يكون اسما وحرفا . فإذا كان اسما ، ارتفع ما بعدها على نحو ما ارتفع بعد مذ ، وإذا انجرّ ، ما بعدها كانت حرفا ، وحكمه حكم مذ ، الَّا انّ الاختيار ان يجرّ بهما على كلّ حال ما مضى وما أنت فيه . يقول : ما رأيت منذ يومين ، ومنذ يومنا ومنذ اليوم . وان جعلتها اسما ، قلت : ما رأيته منذ يومان ، اى بيني وبين لقائه يومان ، أو مدّة فراقه يومان . وزعم بعض الكوفيّين انّها مركَّب من « من » و « إذ » ، وانّ أصلها « من إذ » الَّا انّ الهمزة حذفت ، ووصلت « من » بالذّال ، وضمّت الميم للفرق بين « من » مفردة وبينهما مركبة . فإذا جررت ما بعدها ، غلب حكم « من » ، وإذا رفعت ما بعدها ، غلب حكم « إذ » . وحركة الذّال من منذ لالتقاء الساكنين ، وضمّت ليتبع الضمّ الضمّ . هذا مذهب البصريّين . وللفّراء قول آخر لا يحتمل الموضع بيانه . ( 401 ) وفى حتّى ثلاثة أوجه : أحدهما ان يكون جارّة . والثاني ان يكون عاطفة . والثالث ان يكون حرفا يبتدأ ما بعده . وتجتمع هذه الوجوه كلَّها في قولهم : اكلت السّمكة حتّى رأسها . ( 402 ) اليوم عبارة عن زمان طلوع الشمس إلى زمان غروبها . وعند ( 47 ر ) بعض الفقهاء من انفجار الصّبح إلى غروب الشّمس . واليوم الكون الحادث ، واليوم مراتب المخلوقات والمحدثات . وانّما عبّروا عن الشدّة باليوم ، فيقال في الامر العظيم : اليوم اليوم . ويقال للمتهجّد هو طويل اليوم ، لانّه يصل سهر ليله بيومه ، فيطول بذلك يومه . ويقال لمن جدّ في العمل أيضا ، هو طويل اليوم . ويوم ذو ايّام ، اى شديد . وحتّى يوم النّاس ، هذا مقتبس من قول
معارج نهج البلاغة — صفحة 89 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه