تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
اى لناقته ، اى عاجها وخرم قطع ، وخرم عدل عن الطَّريق . اى ان أرخى لها الزّمام ، توجّهت به حيث شاءت فعسف به ، وان ضيّق عليها الشّناق خرق انفها ، لانّ الزّمام متصل بالأنف . قحم وتقحّم ، رمى بنفسه في امر من غير دربة . يقال : تقحمت به دابّته ، اى مررت به وهو عليها ، فلم يضبطها . ( 383 ) قوله : فمنى النّاس ، لعمر اللَّه ، بخبط وشماس وتلوّن واعتراض ، بالضاد والصاد معا . يقال : خبط عشواء وهى الناقة الَّتى في بصرها ضعف تخبط إذا مشت لا تتوقّى شيئا . وخبط الرّجل طرح نفسه حيث كان . الاعتراض بالصاد الغير المعجمة النشاط . ( 384 ) الشّورى ، القوم يتشاورون ، مصدر سمّى به القوم كالنّجوى . فيا للَّه وللشّورى ، بفتح اللام في يا للَّه ، لانّها لام الاستغاثة ، وللشورى بكسر اللام ، لانّها لام التعجّب . والشّورى اختيار شئ من غير امر معيّن . الاسفاف شدّة النّظر وحدّته ودنوّ الطائر في الطَّيران من الأرض ، والسحابة أيضا ، أسففت اى قاربت . فصغى رجل منهم لضغنه ، ويروى لضلعه ، وهما قريبان ، وهو ان يميل بهواه ونفسه إلى رجل بعينه . ( 385 ) أراد المائل إلى صهره عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ ( 44 پ ) والذي مال بضغنه فهو سعد بن أبي وقّاص . فانّه كان بينه وبين علىّ بن أبي طالب ، عليه السّلام ، أدنى وحشة ، وهو لم يبايع عليّا في وقت خلافته ، وانتقل إلى البادية مع اغنام له ، مع هن وهن . ويروى : هن وهنىّ . و « هنّى » تصغير « هن اى مع هذا أو ذاك » . وقيل المراد مع انسان وانسان . وهنىء بكسر الهاء والهمز ، العطاء . وهنء بفتح الهاء والهمز ، يعنى طايفة . فالمعنى عند هؤلاء مع عطاء وطائفة . وفى رواية أخرى مع هن وهن ، اى مع شئ حقير وامر لا ثبات له ، وقيل ، امر عظيم شديد . وقيل « هن » على وزن « أخ » وقد تشدّد في الشعر ، وهى كلمة كناية ومعناه شئ ، واصله « هنو » ويقول العرب : هذا هنك ، اى
معارج نهج البلاغة — صفحة 84 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه