تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شتّان ما يومى على كورها ويوم حيّان اخى جابر
قال واحد بين يدي الاصمعّى : شتّان ما بينهما . فقال الاصمعيّ : أخطأت ، وتمثّل بقول الأعشى هذا . فقيل له : ما تقول في قول الشاعر : لشتّان ما بين اليزيدين في العلى قال : هذا الشعر مولَّد لا يحتجّ به . والفرّاء يخفض النون من « شتّان » يعمل عمل الفعل ، وان كان اسما . ومعناه « بعد » . وفى البيت صلة ، و « يومى » فاعل « شتّان » و « يوم حيّان » برفع الميم معطوف على « يومى » . ( 378 ) كانت بين علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص وعامر بن الظَّفيل منافرة . ووفد الأعشى ميمون بن جندل من بنى قيس على علقمة عند انصرافه من قيس بن معدى كرب ، فقال لعلقمة اجرنى فقال له علقمة أجيرك من غير قومي . فغضب الأعشى ، واتى عامر بن الطفيل ، وقال له : آجرني فقال له عامر : أجيرك من الجنّ والانس ومن طعامك وشرابك ، وان قتلك انسان ، قتلته بك ، وان أصابك حقّك ، حملت دينك إلى أهلك . فلما تنافر علقمة وعامر وقصد الحرب بن وعلة الكاهن يحكم بينهما ، لقيهما الأعشى ، وقال هذه القصيدة . وقيل : انّ هذه القصيدة اهجى ( 43 پ ) قصايد العرب ، واوّل القصيدة :
شاقتك من قتلة اطلالها بالشطَّ فالوتر إلى حاجر دار لها غيّر آياتها كل ملثّ صوبه زاخر دعها فقد أعذرت في ذكره واذكر خنا علقمة الفاجر أقول لما جاءني فجره سبحان من علقمة الفاخر زيّافة كالفحل خطَّارة تلوى بشرخى ميسة قاتر وقد اسلَّى الهمّ إذ يعترى بحسرة دوسرة عاقر شتّان ما يومى على كورها ويوم حيّان اخى جابر
وحيّان وجابر أبناء السميرين عمرو . وكان حيّان صاحب الحضن باليمامة . وكان
معارج نهج البلاغة — صفحة 82 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه