تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بالإثمد ، فكحلهم الدّموع ، يعنى انّ أعينهم لا يخلو من الدموع . ( 365 ) ولجأ أمره ، التجأ امره ، التجأ [ إلى ] المكان يلتجأ اليه . ( 366 ) موئل حكمه ، الحكم هاهنا الحكمة والولاية . ( 367 ) قال ذلك في آل النّبى وأهل بيته . أقول : آل فرعون أهل بيته وقومه وأهل دينه وملَّته . ولا يقال : فلان من آل الكوفة وآل البصرة . وقيل : الآل ولد الرجل ونسله . قال النابغة : يحل فياض من ال سيل ( ) وقيل آل الرجل أقاربه قال اللَّه ، تعالى : * ( رَجُلٌ مُؤْمِنٌ [ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ] وقيل : كلّ مسلم آل محمّد ، لقول اللَّه ، تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا ) * . فالآل عند المحققين والاهل وأهل البيت بمعنى واحد . ويقال : الأهل ليس بمعنى الآل ، لقول النّبى ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أهل القرآن أهل اللَّه ، وأهل مكَّة آل اللَّه ، وهما معنيين مختلفين . وآل الناقة قوائمها . الآل أعمدة الخيمة . كلّ من يكون قوام الرجل به فهو آله . ويقال : ذلك اللفظ في الاشراف دون غيرهم . ( 368 ) قوله : زرعوا الفجور ، يعنى الخوارج . وهذا كلام جمع فيه من اقسام البلاغة التّتميم والمكافاة وقسم من المقابلة . ولا يساعد أمثال هذه الفصاحة الَّا لمثل أمير المؤمنين ، عليه السّلام . نقل إلى منتقله ، يعنى موضع الانتقال . ( 369 ) قوله : احمده استتماما لنعمته ، معناه انّ الحمد والشّكر على نعمة اللَّه في دار التكليف يوجبان استحقاق الثواب على اللَّه ، تعالى ، والجنّة هي تمام النعمة . وهكذا في قوله ، ( 42 ر ) تعالى : و * ( وإِذْ تَأَذَّنَ ) * ، انّ هذه الزيادة هي الجنّة ، لانّها مضمونة لا محالة مقطوعة عليها . وزيادة نعمة الدّنيا لا تجب لا محالة بعد الشكر ، وانّما الواجب من الزّيادة على الاطلاق هو الثّواب . ( 370 ) قوله : إليهم يفىء العالي ، وبهم يلحق التّالى ، معناه انّهم أصحاب الحقّ معهم الحقّ وهم مع الحقّ . والنّاس ثلث طبقات : متوسّط وغال ومقصّر في الحقّ . والواجب على المقصّر ان يزيد في الاجتهاد ، حتّى يلحق