بالإثمد ، فكحلهم الدّموع ، يعنى انّ أعينهم لا يخلو من الدموع .
( 365 ) ولجأ أمره ، التجأ امره ، التجأ [ إلى ] المكان يلتجأ اليه .
( 366 ) موئل حكمه ، الحكم هاهنا الحكمة والولاية .
( 367 ) قال ذلك في آل النّبى وأهل بيته . أقول : آل فرعون أهل بيته وقومه وأهل دينه وملَّته . ولا يقال : فلان من آل الكوفة وآل البصرة . وقيل : الآل ولد الرجل ونسله . قال النابغة : يحل فياض من ال سيل ( )
وقيل آل الرجل أقاربه قال اللَّه ، تعالى : * ( رَجُلٌ مُؤْمِنٌ [ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ]
وقيل : كلّ مسلم آل محمّد ، لقول اللَّه ، تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا ) * .
فالآل عند المحققين والاهل وأهل البيت بمعنى واحد . ويقال : الأهل ليس بمعنى الآل ، لقول النّبى ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أهل القرآن أهل اللَّه ، وأهل مكَّة آل اللَّه ، وهما معنيين مختلفين . وآل الناقة قوائمها . الآل أعمدة الخيمة . كلّ من يكون قوام الرجل به فهو آله .
ويقال : ذلك اللفظ في الاشراف دون غيرهم .
( 368 ) قوله : زرعوا الفجور ، يعنى الخوارج . وهذا كلام جمع فيه من اقسام البلاغة التّتميم والمكافاة وقسم من المقابلة . ولا يساعد أمثال هذه الفصاحة الَّا لمثل أمير المؤمنين ، عليه السّلام . نقل إلى منتقله ، يعنى موضع الانتقال .
( 369 ) قوله : احمده استتماما لنعمته ، معناه انّ الحمد والشّكر على نعمة اللَّه في دار التكليف يوجبان استحقاق الثواب على اللَّه ، تعالى ، والجنّة هي تمام النعمة . وهكذا في قوله ، ( 42 ر ) تعالى : و * ( وإِذْ تَأَذَّنَ ) * ، انّ هذه الزيادة هي الجنّة ، لانّها مضمونة لا محالة مقطوعة عليها . وزيادة نعمة الدّنيا لا تجب لا محالة بعد الشكر ، وانّما الواجب من الزّيادة على الاطلاق هو الثّواب .
( 370 ) قوله : إليهم يفىء العالي ، وبهم يلحق التّالى ، معناه انّهم أصحاب الحقّ معهم الحقّ وهم مع الحقّ . والنّاس ثلث طبقات : متوسّط وغال ومقصّر في الحقّ . والواجب على المقصّر ان يزيد في الاجتهاد ، حتّى يلحق
معارج نهج البلاغة — صفحة 79
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص٧٩