بن إبراهيم ، عليهما السّلام من قبل أمّه ذكر انّى رأيت في يوم واحد سبعين نبيّا من الشّام قد طافوا بالبيت ، وسعوا بين الصّفا والمروة ، وعادوا . وقد روى انّ موسى ، عليه السّلام ، كان يطوف بذلك البيت وعليه شملة ، وداود أيضا في عهده . ويحتمل ان يكون « معنا ه وقفوا مواقف أنبيائه » فهي مواقف إبراهيم وإسماعيل ومحمّد ، صلَّى اللَّه عليهم ، وقيل بالمازمين من منادوحة ، قال ابن عمر : سرّ تحتها سبعون نبيّا ، اى قطعت سررهم .
قال الشاعر :
بين الحجون وبين السّرر
( 350 ) وقوله : وتشبّهوا بالملائكة ، التشبّه بالملائكة من طريق الافعال الَّتى هي عبادة اللَّه ، تعالى ، والتنزّه عن الرّفث والفسوق والجدال وقضاء الشهوات في الاحرام . ومن اعرض عن قضاء الشّهوات وهو مقبل على عبادة اللَّه ، تشبّه بالملائكة . فانّ الملائكة يسبّحون اللَّيل والنّهار لا يفترون ولا يقضون شهوة . ويحتمل ان يكون ( 41 ر ) التشبّه بالملائكة من حيث قال : * ( وتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ) * ، وكذلك الحجّاج حول الكعبة . ويحتمل ان يكون التشبّه بالملائكة انّهم يطوفون بالبيت المعمور ، فتشبّه الحجّاج بهم ، لانّهم يطوفون بالكعبة من طريق التعبّد والتعظيم .
( 351 ) وسمّيت الكعبة قبلة ، لانّ المصلَّى يقابلها وتقابله . وقيل لانّ اللَّه ، تعالى ، تقبل صلاة من توجّه إليها .
الخطبة 2
( 352 )
شرح الخطبة الأخرى ، هذه خطبة خطبها عند انصرافه من صفّين ، وصفّين موضع على عشرين فرسخا من الكوفة .
اللغة :
( 353 ) قوله : استسلاما ، اى انقيادا .
( 354 ) قوله : فاقة إلى كفايته ، الفاقة الحاجة ، لا فعل لها . والكفى أصل صحيح يدلّ على الحسب الذي لا يستزاد فيه . وكفاية اللَّه لطفه ، تبارك وتعالى .