تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
* ( حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ ) * ، ونسخ هذه الآية قوله ، عليه السلام : انّ اللَّه قد اعطى كلّ ذي حقّ حقّه ، فلا وصية لوارث . ( 329 ) ثم اختلفوا في جواز نسخ السنّة بالقرآن ، فقال قوم : لا يجوز ، وتمسّكوا بقول اللَّه ، تعالى : * ( وإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ ) * ، فبيّن انّ الآية لا يكون بدلا الَّا عن آية . ومن جوّز ذلك ، قال : انّ النّبى ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، توجّه تلقاء بيت المقدّس من طريق السنّة ، فنسخ اللَّه ذلك بالكتاب ، حيث قال : * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ، وتأكيد ذلك * ( « وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ » ) * . وقال قوم : نسخ صوم عاشوراء ، وهو سنّة ، بالكتاب ، وهو * ( « شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيه الْقُرْآنُ » ) * . وفى هاتين المسألتين كلام مذكور في أصول الفقه ، ولا نحتاج هاهنا الَّا إلى تلويح . ومن جوّز نسخ الكتاب بالسنّة ونسخ السنّة بالكتاب ، احتّج بقول أمير المؤمنين أيضا هذا . ( 340 ) قوله : واجب بوقته وزائل في مستقبله ، هذه مسائل في الفقه وأصوله . ويروى : واجب بوقته صوم رمضان ، واجب بوقته يعنى في رمضان ، زائل في مستقبله ، اى في العيد . وواجب في نهار رمضان ، زائل في لياليه ، وصلاة الفجر واجبة ( 39 پ ) عند طلوع الشمس زائلة عند الضّحى . والحجّ في العشر الاوّل من ذي الحجة زائل في المحرّم وصفر . وأمثال ذلك كثيرة . ( 341 ) قوله : من كبير أوعد عليه نيرانه : عنى به الكبائر الَّتى أوعد اللَّه عليه النار ، مثل الزّنا ، حيث قال اللَّه ، تعالى : * ( والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله ) * ، اى يضاعف له العذاب يوم القيامة . ( 342 ) قوله : أو صغير ارصد له غفرانه ، مأخوذ من قول اللَّه ، تعالى : * ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ، إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ . ) * ( 343 ) بين مقبول في أدناه موسّع في أقصاه ، هذا نحو وجوب القراءة في الصلاة ، وانّ الصلاة جايزة عند قوم بثلث آيات قصار أو آية طويلة . فإذا اتى بها على وجهها تلقّاه القبول من اللَّه ، تعالى ، وعند قوم بسورة قصيرة تامّة . وان
معارج نهج البلاغة — صفحة 74 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه