وامراض التركيب ينقسم إلى امراض الخلقة . وامراض المقدار وامراض العدد وامراض الموضع . والعوارض النفسانيّة كالغضب والرّوع والفرح والحزن أسباب للهرم .
واشدّ العوارض النفسانيّة الهمّ ، لانّ الروح عند الهمّ يتحرّك إلى جهتين في وقت واحد . فانّه قد يعرض من الهمّ غضب وحزن . لذلك قال النّبى ، عليه السلام : الهمّ نصف الهرم .
( 321 ) قوله : ليستأدوهم ميثاق فطرته ، يقال : استادوا ، اى خطبوا لي ميثاق دعوته ودعوا .
( 322 ) قوله : رسل ، تقديره رسله رسل ، سمّى ، يعنى اللَّه ، سبحانه ، من بعده ، من هاهنا مفعول . أو غابر اى باق عرّفه من قبله . ما هاهنا فاعل من سابق من نبىّ سابق . خلفت الأبناء ، خلفت لازم ومتعد ، وهاهنا لازم .
( 323 ) قوله : أهل الأرض يومئذ ملل متفرّقة وأهواء منتشرة ، كان أهل الملل في عهد رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، اليهود والنّصارى والمجوس وفرقة من الصابئين . والدهريّة وعبدة الأوثان والسمئيّة وأهل مكة ومن حولهم لا يدينون بدين . كان قسّ بن ساعدة وزيد بن عمرو بن نفيل وغيرهما ، كما ذكر في مجامع الأمثال من الموحّدين المبشّرين ( 38 پ ) بنبوّة محمّد ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقوم عبدوا الأوثان ، وبقى فيهم آثار حسان من ملَّة إبراهيم ، عليه السلام . وقوم منهم سافروا وساروا في البلاد وأخذوا مذهب الدهريّة . منهم عقبة بن أبي معيط ، كما حكى اللَّه ، تعالى ، عنه حيث قال : * ( وقالُوا ما هِيَ إِلَّا ) * .
( 324 ) قوله : من مشبّه للَّه بخلقه هم النّصارى والصابئون ، أو ملحد في اسمه هم الدّهريّة ، أو مشير إلى [ غيره ] عبدة الأوثان وعبدة الكواكب من الصابئين .
( 325 ) قوله : رخصه وعزائمه ، الرّخصة في الامر خلاف التشديد ،
معارج نهج البلاغة — صفحة 72
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص٧٢